أشرف سنجر: استمرار إيران أمام الضغوط العسكرية حتى الآن مفاجأة|فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن الموقف الأمريكي لا يزال غير واضح، خاصة فيما يتعلق بتوجهات الرئيس ترامب خلال المرحلة المقبلة، موضحا أن التنبؤ بسلوك الإدارة الأمريكية يظل صعبًا، في ظل تذبذب المواقف بين التصعيد العسكري والانخراط في مسار تفاوضي.
ضغوط داخلية تدفع نحو التهدئة
وأشار إلى أن الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة تمثل عامل ضغط مهم على الإدارة الأمريكية، ما قد يدفع ترامب إلى البحث عن مخرج للأزمة، ليس بسبب ضعف، وإنما لاعتبارات سياسية واقتصادية داخلية، مضيفا أن دور الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وتركيا وباكستان، ساهم في إعادة صياغة المعادلة، بما يشجع الطرفين على قبول هدنة مؤقتة.
ورجّح خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن يميل التوجه الأمريكي نحو قبول هدنة تمتد لـ45 يومًا، باعتبارها فرصة لإتاحة الوقت لبناء قدر من الثقة بين واشنطن وطهران، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق أوسع أو وقف دائم لإطلاق النار.
مضيق هرمز ورقة ضغط متبادلة
وفيما يتعلق بالتصريحات الإيرانية حول عدم فتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة، أوضح سنجر أن هذا الموقف قابل للتراجع، نظرًا لاعتماد إيران نفسها على المضيق في تصدير النفط، مؤكدا أن إغلاقه سيؤدي إلى أضرار اقتصادية كبيرة على إيران والمنطقة، وليس على الولايات المتحدة فقط.
وبيّن أن تداعيات الحرب الاقتصادية باتت أكثر وضوحًا، حيث ارتفعت أسعار الطاقة والوقود، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، وإن كانت آثارها المباشرة أشد على إيران بحكم موقعها الجغرافي واعتمادها الاقتصادي.
بقاء النظام الإيراني ومعادلة “الصفقات”
ولفت إلى أن استمرار النظام الإيراني لأكثر من شهر في مواجهة الضغوط العسكرية يمثل مفاجأة نسبية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ترامب لا يضع تغيير الأنظمة ضمن أولوياته، بقدر تركيزه على إبرام “صفقات”. وأضاف أن اللجوء إلى القوة جاء نتيجة تعثر الوصول إلى اتفاق مع طهران.
وحول مطالب إيران بالحصول على تعويضات، اعتبر سنجر أنها تدخل ضمن أوراق الضغط التفاوضية، لكنه استبعد وجود رغبة أمريكية حقيقية في دفع تعويضات مباشرة. ولفت إلى أن مثل هذه الطروحات قد تكون جزءًا من مقايضات أوسع ضمن أي اتفاق محتمل.
جدل فرض رسوم على مضيق هرمز
كما استبعد إمكانية فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، موضحًا أن المضيق ممر ملاحي دولي طبيعي، بخلاف قنوات مثل قناة السويس، ما يجعل فرض رسوم أمرًا غير مقبول دوليًا.
واختتم "سنجر" بالإشارة إلى أن مسار التفاوض شهد تحولًا ملحوظًا، حيث انتقل التركيز من قضايا كبرى مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية إلى ملفات آنية، مثل فتح مضيق هرمز والتعامل مع تداعيات العمليات العسكرية، وهو ما يعكس تعقيد المشهد وتغير أولوياته.