رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"ثلاثون ألف بصمة للنور".. إصدار جديد يوثق الكنائس في مصر عبر رحلة العائلة

العائلة المقدسة
العائلة المقدسة

أصدر المركز القومي للترجمة كتابًا جديدًا بعنوان "الكنائس في مصر.. منذ رحلة العائلة المقدسة إلى اليوم"، ترجمة أمل راغب، في عمل توثيقي وبصري موسّع يُعد من أبرز الإصدارات الحديثة التي تتناول تاريخ العمارة الكنسية في مصر، وكيف تطورت عبر قرون طويلة من التفاعل الحضاري والديني والثقافي، وصولًا إلى شكلها الحالي في مختلف المحافظات المصرية.

توثيق بصري ضخم للتراث الكنسي

يأتي الكتاب في صيغة موسوعية تعتمد على التوثيق البصري المكثف، حيث يضم أكثر من ثلاثين ألف صورة ملونة، توثق بدقة شديدة الكنائس ودور العبادة المسيحية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، مع تتبع دقيق لمواقع ذات أهمية تاريخية وروحية ارتبطت برحلة العائلة المقدسة داخل مصر، وهو ما يمنح القارئ رؤية شاملة ومتكاملة لهذا الإرث الممتد عبر الزمن.

خرائط الذاكرة الروحية في مصر

ويقدم الإصدار قراءة بصرية وتاريخية واسعة النطاق تمتد من قلب القاهرة القديمة إلى أديرة وادي النطرون، مرورًا بالمناطق الجبلية والصحراوية في الصعيد والبحر الأحمر، حيث يوثق الكتاب تفاصيل المعمار الكنسي والجداريات والأيقونات والرموز الدينية، في محاولة لإعادة رسم خريطة الذاكرة الروحية في مصر وربطها بالمكان والإنسان والتاريخ في آن واحد.

دراسة في تطور العمارة القبطية

ولا يقتصر الكتاب على كونه أرشيفًا بصريًا، بل يتضمن فصولًا تحليلية تتناول تطور المسيحية في مصر منذ بداياتها الأولى، مرورًا بمراحل تشكل العمارة الكنسية القبطية، وكيف تأثرت بالعوامل البيئية والاجتماعية والفنية، لتنتج في النهاية طرازًا معماريًا فريدًا يجمع بين البساطة الروحية والثراء الفني، ويعكس خصوصية التجربة المصرية في هذا المجال.

ويطرح العمل رؤية شاملة تعتبر الكنائس في مصر جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية والحضارية للدولة، وليست مجرد مبانٍ دينية معزولة، بل شواهد حية على تاريخ طويل من التعايش والتراكم الحضاري، حيث تتداخل في هذا الإرث عناصر الإيمان والفن والإنسان والمكان، بما يجعلها سجلًا مفتوحًا لذاكرة مصر المتنوعة عبر العصور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء