عارف باوجاني: الأحزاب الكردية لم تتسلم أي أسلحة من الولايات المتحدة|فيديو
أثار الحديث المنسوب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرسال أسلحة إلى متظاهرين داخل إيران عبر الأكراد حالة واسعة من الجدل، خاصة مع تزايد التوترات في مناطق كردستان العراق.
وفي هذا السياق، نفى عارف باوجاني، رئيس حزب سربستي كردستان، وجود أي دلائل تؤكد صحة هذه التصريحات، مؤكدًا أن ما تم تداوله لم يظهر على الحسابات الرسمية لترامب، بل اقتصر على روايات إعلامية، ما يثير تساؤلات حول دقتها ومصدرها الحقيقي.
غياب الأدلة يؤكد نفي تسليم أي أسلحة
وأضاف باوجاني، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن الأحزاب الكردية لم تتسلم أي نوع من الأسلحة من الولايات المتحدة، موضحًا أنه في حال وجود مثل هذه الادعاءات، كان ينبغي تقديم أدلة واضحة من جانب الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي الحالي يشهد استخدامًا متكررًا للتصريحات الإعلامية كأداة للتأثير والتشويش، معتبرًا أن بعض التصريحات الصادرة عن ترامب تحمل طابعًا تكتيكيًا يهدف إلى خلق حالة من الضغط والارتباك على الساحة الدولية.
وأكد رئيس حزب سربستي كردستان أن الأكراد يرفضون الانخراط في الصراعات المسلحة داخل إيران، رغم الضغوط والتصعيد المستمر من جانب السلطات الإيرانية ضدهم، موضحًا أن الأحزاب الكردية تمتلك تجربة طويلة تمتد لعقود في مواجهة التهديدات، لكنها تلتزم بعدم إعطاء مبررات للنظام الإيراني لاستخدام العنف، مشيرًا إلى أن الخيار الأساسي لديهم هو الاستمرار في المطالبة بالحقوق بعيدًا عن المواجهة المباشرة.
الرد على الاستهدافات الإيرانية المتكررة
وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية على مواقع كردية، قال إن هذه العمليات ليست جديدة، بل تمثل نهجًا مستمرًا للنظام الإيراني في التعامل مع المعارضين، مضيفًا أن استهداف المقرات أو القيادات لا يؤدي إلى إنهاء القضية الكردية، بل يعزز من إصرار الأكراد على مواصلة مطالبهم، معتبرًا أن هذه الهجمات تدفع المزيد من الأفراد إلى الانخراط في الدفاع عن حقوقهم.
أوضح القيادي الكردي، أن الحديث عن معسكرات عسكرية لا يعكس الواقع الحقيقي، مشيرًا إلى أن وجود الأكراد في جبال كردستان يعود إلى عقود طويلة، وهو مرتبط بحماية أنفسهم من النزاعات والاضطهاد، حيث أن هذه المناطق تمثل ملاذًا تاريخيًا لهم، حيث يعيشون فيها بشكل طبيعي، بعيدًا عن أي نشاط عسكري منظم داخل المدن، مع الالتزام بالجانب المدني والإنساني في المناطق التي يتواجدون بها.
مستقبل الدور الكردي في ظل التوترات الإقليمية
وفي ختام حديثه، أشار عارف باوجاني، رئيس حزب سربستي كردستان، إلى أن الأكراد ليسوا طرفًا تابعًا لأي قوى دولية، بل يسعون لتحقيق مصالحهم ضمن التغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أنهم مستعدون للتفاعل مع أي تحولات سياسية في المنطقة إذا كانت تخدم حقوق الشعوب، كما شدد على أن الشعب الكردي يمتلك تجربة تاريخية طويلة في الصراع والنضال، ويستند إلى إرادة ذاتية قوية، ما يجعله قادرًا على الاستمرار في الدفاع عن قضيته بعيدًا عن الانخراط في صراعات لا تخدم مصالحه المباشرة.
