بريطانيا تسعى لاستقطاب "أنثروبيك"| تفاصيل
بعد الخلاف الذي حدث بين "أنثروبيك" والحكومة الأمريكية تسعي بريطانيا إلى إقناع"أنثروبيك" لتوسيع نطاق أعمالها في المملكة المتحدة، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وقالت مصادر مطلعة إن موظفي وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا أعدوا مقترحات للشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، تتراوح بين توسيع مكتبها في لندن وإدراج أسهمها في بورصتين.
وأضافت المصادر أن الحكومة البريطانية أبدت دعمها لهذه المقترحات، التي ستعرض على الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، خلال زيارته لبريطانيا المقررة أواخر مايو المقبل، ضمن جولة للقاء عملاء وصناع سياسات أوروبيين، وتكثفت الجهود لإقناع الشركة الناشئة بتوسيع نطاق أعمالها في المملكة المتحدة، لتشمل ما هو أبعد من مكتبها الحالي في لندن، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن صنّفتها وزارة الدفاع الأمريكية كشركة تشكل "خطراً على سلاسل التوريد".
محاولة أخيرة

وفي الوقت ذاته يبذل الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق مع البنتاجون بعد انهيار مفاوضات الأسبوع الماضي، ما عرض شركته لخطر الاستبعاد من التوريد العسكري
وقال أحد المطلعين على مقترحات الحكومة إن "الحلم" هو إقناع شركة "أنثروبيك" بإدراج أسهمها في بورصتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لكنه أضاف أن هذا السيناريو "مستبعد للغاية".
وصرح بيتر كايل، وزير الأعمال البريطاني بأن "أنثروبيك هي إحدى الشركات العديدة سريعة النمو التي يرغب في تشجيعها على زيادة استثماراتها في المملكة المتحدة".
وتابع: "لقد أنشأتُ فريق عمل المواهب العالمية للترويج بقوة لجميع مزايا الاستثمار والابتكار والتوسع في المملكة المتحدة".
وأضاف كايل: "نحن على اتصال بالعديد من الشركات من مجموعة واسعة جداً من القطاعات سريعة النمو في جميع أنحاء العالم. من الخطأ القول إن الأمر يتعلق بالإدراج في البورصة، بل يتعلق بالمواهب".
بناء قدرات ذكاء اصطناعي"سيادية"
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة من وصفهم بـ"المتطرفين اليساريين" في شركة أنثروبيك، بعد رفض الشركة التراجع عن "خطوطها الحمراء" بشأن استخدام تقنيتها في العمليات العسكرية، وكتب ترمب في منشور على حسابه بمنصة Truth Social نهاية فبراير الماضي: "لن تسمح الولايات المتحدة أبداً لشركة يسارية متطرفة، بأن تملي على جيشنا العظيم كيف يخوض الحروب وكيف ينتصر فيها".
وأعلنت بريطانيا الشهر الماضي، عن خطط لإنشاء مختبر أبحاث مدعوم من الدولة بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني، مخصص للأبحاث الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من قاعدة الأبحاث البريطانية وعلمائها لتحقيق إنجازاتٍ بارزة في مجالات العلوم والرعاية الصحية والنقل.
وقالت "فاينانشيال تايمز"، إن المسؤولين البريطانيين يدركون افتقارهم لمنافس محلي يُضاهي المختبرات الأمريكية الرائدة، ولذا سعوا إلى إقامة شراكات مع تلك الجهات.

