بلال الدوي: استهداف منشآت البترول يؤثر على الأمن الغذائي والاقتصادي|فيديو
قال الكاتب الصحفي بلال الدوي إن المنطقة انتقلت من مرحلة التحذير من “فوضى شاملة” إلى التحذير من “انفجار غير مسبوق”، في ظل تصاعد حدة المواجهات والتهديدات بين أطراف الصراع، موضحا أن استهداف منشآت البترول والغاز ومصافي التكرير ينعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والعالمي، ويمتد تأثيره إلى الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة.
تحركات دبلوماسية مصرية واسعة النطاق
وأشار" الدوي" إلى أن مصر كثفت تحركاتها الدبلوماسية بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، حيث أجرى وزير الخارجية عددًا كبيرًا من الاتصالات مع أطراف الأزمة، لافتا إلى أنه تم التواصل مع مختلف دول الخليج، إلى جانب تركيا وباكستان، فضلًا عن اتصالات مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، وزيارات مهمة شملت روسيا وعددًا من الدول الأوروبية، في إطار جهود احتواء التصعيد.
هدف يتجاوز خفض التصعيد إلى إنهاء الأزمة
وأكد خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن التحرك المصري لا يقتصر على خفض حدة التوتر، بل يستهدف إنهاء الأزمة بشكل كامل، نظرًا لما تسببه من خسائر واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، موضحا أن تداعيات الأزمة طالت حياة المواطنين، من حيث ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتأثيرها على الصناعة وسلاسل الإمداد عالميًا.
الداخل الأمريكي عامل مؤثر في مسار التصعيد
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أوضح الدوي أن فهم سلوك الإدارة الأمريكية يتطلب النظر إلى الداخل، حيث تشهد الولايات المتحدة حالة من الاضطراب، مع ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوط على المواطن الأمريكي، كما أشار إلى تصاعد الانتقادات السياسية للرئيس ترامب داخل الكونغرس.
وأضاف أن هذه الضغوط الداخلية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والسلع، قد تدفع الإدارة الأمريكية نحو البحث عن مخرج للأزمة، معتبرا أن تكرار إعلان المهلات الزمنية من جانب ترامب يعكس محاولة للضغط على إيران للوصول إلى اتفاق، في ظل مفاوضات تشمل أطرافًا إقليمية، من بينها مصر وتركيا وباكستان.
الشرق الأوسط في قلب معادلة الطاقة العالمية
وشدد على أن أهمية المنطقة تنبع من كونها مركزًا رئيسيًا لإنتاج الطاقة عالميًا، حيث تضم النسبة الأكبر من احتياطيات النفط والغاز، مشيرا إلى أن استمرار الصراع يهدد ليس فقط عمليات التصدير، بل أيضًا الإنتاج ذاته، في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة.
وأكد أن مصر، قيادةً وشعبًا، ترفض أي اعتداءات على دول الخليج، وتدعو إلى احترام سيادة الدول وعدم جرّ المنطقة إلى صراعات مفتوحة قد تخرج عن السيطرة.
وفي سياق متصل، تطرق الدوي إلى التطورات في لبنان، مشيرًا إلى أن الدعوات للتفاوض تأتي في ظل مخاوف من تكرار سيناريو التصعيد في غزة، لافتا إلى أن الحديث المتجدد عن نزع سلاح حزب الله، في إطار القرار الدولي 1701، يعكس تعقيد المشهد واحتمالات استمرار التوتر في جنوب لبنان.
مشهد إقليمي مفتوح على كل الاحتمالات
واختتم بالتأكيد على أن استمرار التصعيد الحالي يضع المنطقة أمام سيناريوهات خطيرة، في ظل تشابك الملفات الإقليمية والدولية، ما يجعل الجهود الدبلوماسية، وعلى رأسها التحرك المصري، ضرورة ملحة لتجنب انفجار واسع النطاق.