رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت


&& حراك مصري يعيد غزة أولوية
تُعيد جمهورية مصر العربية الملف الغزّي إلى واجهة الحدث والاهتمام الإقليمي والدولي، فرغم تصاعد الأحداث خلال أكثر من شهر على المنطقة، إلاّ أن مصر بتعاون وتنسيق لا يتوقف مع المملكة الأردنية الهاشمية أبقتا ملف غزة حاضرا لم يغب عن أي مباحثاتهما، بحرص على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتثبيته، وبقاء غزة أولوية رغم انشغال العالم والإقليم بحرب أمريكا وإسرائيل وإيران!!!!
حرصت مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة الأخيرة على عقد عدد من اللقاءات المكثفة، وسلسلة من المشاورات، والاتصالات، لمنح غزة فرصة متجددة وسط حالة التصعيد المقلقة التي يعيشها الإقليم، فرصة لإحياء سلام هذه البقعة من جغرافيا العالم الخارجة من تحت أنقاض حرب دامت لأكثر من عامين، تبث في سلامها نفسا جديدا يُبقيها على قيد الأمل، سيما وأنها حتى اللحظة لم تحظ بسلام مطلق، وبوقف لإطلاق النار بشكل نهائي.
حراك مصري، هام، ومؤثّر، عبر سلسلة اجتماعات ومباحثات تهدف إلى إعادة إحياء تنفيذ بنود اتفاق غزة المتعثرة، ودفع الأطراف نحو معالجة الملفات العالقة، ليدخل الاتفاق حيّز التنفيذ، ويُدخِل غزة حيّز الحياة الآمنة، فعلى سبيل المثال لا الحصر استضافت القاهرة خلال مؤخرا مباحثات شارك فيها الوسطاء إلى جانب الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وصفت بالإيجابية، وسط توافق على استكمال المحادثات في القاهرة خلال أيام، وغيرها من لقاءات مع الجانب الفلسطيني، في مجملها صبّت لدعم جهود السلام واستئناف الاتصالات بهدف تحريك القضايا المتأخرة والمؤجلة وأخرى المتعثرة.
وبطبيعة الحال الكرة اليوم في المرمى الإسرائيلي، ذلك أن جوانب التعثّر تأتي في مجملها من إسرائيل، التي لم تلتزم حتى اللحظة ببنود الاتفاق، ولم تقم بتنفيذ النسبة الأكبر من مرحلته الأولى، وصولا مثقل الخطى لمرحلته الثانية، ما يجعل من الحراك المصري، فرصة ذهبية لإعادة غزة أولوية لواجهة الحدث، ولحسم تنفيذ اتفاق السلام، وصولا لفكفكة تفاصيل المشهد الذي تتشابك به المواقف بين اشتراط إسرائيل نزع سلاح "حماس"، وبين إصرار حماس على انسحاب إسرائيل من القطاع، لتفكيك شبكة الأنفاق والتخلي التدريجي عن السلاح خلال أشهر، وترى بانسحاب إسرائيلي كامل شرطا لذلك، لكن ما يزال في الكوب ماء فلننظر له بعيدا عن رؤية جزئه الفارغ!!!!
ولنصل إلى مسألة واضحة بأن الحراك المصري سيقود دون أدن شك لعدم انهيار اتفاق غزة، وللاستمرار في تنفيذه، وإزالة أي عقبات تواجهه، بحرص مصري لإحلال السلام، ووقف حرب الإبادة على أهلنا في غزة، وتدفق المساعدات، ووضعها من جديد أولوية تحت مجهر الاهتمام الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء