هل ستنخفض أسعار النفط مرة أخرى؟.. خبير اقتصادي يوضح|فيديو
قال محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن أسعار النفط العالمية تشهد حالة من الاضطراب الشديد، مع تذبذب مستمر بين الارتفاع والانخفاض، مدفوعة بشكل أساسي بالتطورات السياسية ونبرة التصعيد أو التهدئة في المنطقة، موضحا أن خام برنت يتحرك في نطاق يتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل، مع وجود أنواع أخرى من النفط، مثل الخام العربي الخفيف وخام دبي، سجلت مستويات أعلى وصلت في فترات سابقة إلى نحو 160 دولارًا.
اختلاف أنواع النفط وتأثيره على الأسعار
وأشار الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن سوق النفط لا يعتمد على خام واحد، بل يضم عدة أنواع تختلف أسعارها وفقًا للجودة ومناطق الإنتاج، وهو ما يفسر التباين في الأسعار العالمية، والتي قد تكون أعلى من المؤشرات المرجعية المتداولة في الأسواق.
تطورات متضاربة تحرك السوق
وأوضح أن هناك عاملين رئيسيين متضادين أثّرا على حركة الأسعار خلال الساعات الأخيرة. الأول، إعلان إيران السماح للعراق بتصدير نفطه، وهو ما يبدو إيجابيًا من حيث زيادة الإمدادات، موضحا أن تطبيق هذا القرار يواجه تحديات كبيرة، أبرزها عدم امتلاك العراق لأسطول نقل نفطي، ما يستلزم التعاقد مع شركات دولية وتأمين عمليات الشحن.
السيناريو العسكري وتأثيره المباشر
أما العامل الثاني، فيتمثل في مسار العمليات العسكرية، حيث تتضارب التصريحات بين احتمالات التهدئة ووقف إطلاق النار، وبين التهديدات بتصعيد كبير في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن الأسواق تركز بشكل أساسي على هذا العامل، معتبرًا أن أي تطورات عسكرية هي المحرك الرئيسي لأسعار النفط، أكثر من أي أخبار أخرى قد تبدو إيجابية.
صعوبة استقرار السوق دون وقف التصعيد
وشدد الخبير الاقتصادي على أنه في حال استمرار العمليات العسكرية، سيكون من الصعب عودة التوازن إلى سوق النفط، لافتا إلى أن الإمدادات ستظل متأثرة، مع استمرار العجز وصعوبة إصلاح الأضرار التي لحقت بمواقع الإنتاج في الخليج العربي، ما يعني بقاء حالة عدم الاستقرار في الأسعار.
سيناريو التعافي في حال توقف الحرب
وفي حال التوصل إلى وقف للحرب، توقع أنيس أن تحتاج أسواق النفط إلى فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر للتعافي، وأرجع ذلك إلى الحاجة لاستعادة القدرة الإنتاجية في المناطق المتضررة، إضافة إلى الوقت اللازم لشركات النقل والتأمين لإعادة تأمين حركة الشحن البحري وعودة الإمدادات بشكل طبيعي، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.