رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: طهران تعتمد بشكل أساسي على عامل الوقت|فيديو

إيران
إيران

قال الدكتور نبيل العتوم الخبير في الشؤون الإيرانية، أن استهداف قيادات بارزة داخل الحرس الثوري، وعلى رأسهم المسؤول عن إدارة الموارد المالية والنفطية، يمثل ضربة مباشرة للبنية الاقتصادية السرية للنظام الإيراني، موضحًا أن هذا الملف يشمل إدارة عوائد النفط، وعمليات التهريب، والشركات الواجهة، وهي مصادر التمويل الرئيسية لأنشطة الحرس الثوري ووكلائه في المنطقة، ما يعني أن استهدافها يهدد منظومة الدعم المالي بالكامل.

رسائل استراتيجية تضرب شبكات الالتفاف على العقوبات

وأضاف العتوم، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن هذه العمليات تحمل رسائل واضحة مفادها القدرة على اختراق الشبكات الاقتصادية السرية لإيران، خاصة تلك المرتبطة بالالتفاف على العقوبات الدولية، مضيفًا أن فقدان هذه الحلقة المالية قد يؤدي إلى إرباك كبير في إدارة العمليات الإقليمية، ويضعف قدرة طهران على تمويل أذرعها الخارجية.

وفيما يتعلق بسؤال “على ماذا تراهن إيران؟”، أكد العتوم أن طهران تعتمد بشكل أساسي على عامل الوقت، انطلاقًا من قناعة بأن الولايات المتحدة لا ترغب في خوض حرب طويلة، كما تراهن على وجود انقسام بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بما قد يخلق ضغوطًا دولية لوقف التصعيد والتوجه نحو التهدئة.

ورقة الطاقة ومضيق هرمز في قلب المواجهة

ولفت إلى أن إيران تستخدم ورقة الطاقة، خاصة عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز، كأداة ضغط استراتيجية تؤثر على الإمدادات العالمية، ما يدفع المجتمع الدولي للتدخل، مؤكدًا أن هذه الورقة تمنح طهران قدرة على خلق أزمات تتجاوز الإطار الإقليمي إلى الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن إيران تحاول إظهار امتلاكها قدرات عسكرية كبيرة، رغم وجود مؤشرات على تقنين استخدام الصواريخ المتطورة، خاصة بعيدة المدى والفرط صوتية، موضحًا أن هذا السلوك يعكس محاولة لإدارة صورة القوة عبر الإعلام، مع تجنب التصعيد المباشر الذي قد يستدعي ردودًا قاسية.

استهداف الإقليم بدل المواجهة المباشرة

وبيّن أن إيران تتجه إلى استهداف دول في المنطقة ومنشآت الطاقة، بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، بهدف خلق أزمة إقليمية واسعة، مضيفًا أن هذا النهج يهدف إلى تعويض ضعف القدرة على الرد المباشر، عبر توسيع نطاق التأثير والضغط.

وأكد أن طهران لا تسعى لتحقيق نصر عسكري بقدر ما تبحث عن اتفاق سياسي يضمن بقاء النظام، مع تخفيف العقوبات دون التخلي الكامل عن قدراتها، مشيرًا إلى أن الاعتراف بالهزيمة يمثل خطرًا وجوديًا على النظام، الذي يقوم على خطاب المقاومة، ما يجعل كلفة الاستمرار في الحرب أقل من كلفة الاستسلام.

انقسام داخلي يهدد تماسك النظام

وكشف عن وجود انقسام واضح داخل إيران بين التيار الحكومي والتيار العسكري، خاصة الحرس الثوري، حول إدارة الأزمة وحدود التصعيد، موضحًا أن الضغوط الاقتصادية، مثل التضخم وتعطل النظام المالي وتأخر الرواتب، تزيد من حدة التوتر الداخلي، مع تبادل الاتهامات بين الأطراف.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور نبيل العتوم الخبير في الشؤون الإيرانية، إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تشمل استمرار الانقسام الداخلي مع تصاعد الأزمة الاقتصادية، أو انفجار الوضع داخليًا نتيجة الضغوط المعيشية، أو اللجوء إلى تهدئة مؤقتة لاحتواء التوتر، مؤكدًا أن الخيار الأخير قد يكون الأكثر ترجيحًا في المدى القريب، خاصة مع سعي الحرس الثوري إلى الحفاظ على تماسك النظام دون الانزلاق إلى تسوية قد تُفسر كاستسلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء