مهند رضوان: استهداف دول الخليج يضعف الموقف الإيراني بدلًا من تعزيزه|فيديو
قال مهند رضوان، خبير العلاقات الدولية، إن استمرار إيران في استهداف دول الخليج يمثل خطأً استراتيجيًا خطيرًا، قد يدفع المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة، مشددًا على أن هذا النهج لا يخدم المصالح الإيرانية بأي شكل.
دوافع التصعيد الإيراني وتداعياته
أوضح خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن استهداف دول الخليج، بما في ذلك القواعد الأمريكية المنتشرة فيها، يندرج ضمن أخطاء استراتيجية قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع، بدلًا من تحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية لإيران.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يصب في نهاية المطاف في مصلحة الأجندة الإسرائيلية، من خلال تحويل الصراع إلى حرب وكالة تخدم الولايات المتحدة وإسرائيل، وتساهم في استنزاف دول المنطقة.
استنزاف إقليمي يخدم خصوم طهران
وأضاف أن توسيع جبهات القتال عبر استهداف دول الخليج يفتح الباب أمام استنزاف إقليمي واسع، وهو ما يتماشى مع أهداف خصوم إيران، لا سيما في ظل سعيهم لإطالة أمد الحرب وتعميق آثارها، مؤكدا أن هذه التحركات تضعف الموقف الإيراني، بدلًا من تعزيزه، خاصة في ظل وجود خيارات ضغط أخرى كان يمكن توظيفها بشكل أكثر فاعلية.
وفي المقابل، أشاد "رضوان" بمواقف دول الخليج التي التزمت بضبط النفس منذ بداية الأزمة، معتبرًا أن هذه السياسة تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تهدف إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مشيرا إلى أن هذا النهج ظل قائمًا حتى في ظل تصاعد التهديدات، ما يعكس إدراكًا خليجيًا لمخاطر التوسع في النزاع.
تآكل الثقة وتهديد المسار الدبلوماسي
وحول مستقبل العلاقات، اعتبر "رضوان" أن إيران تكرّس، من خلال هذه السياسات، صورة "الجار غير الموثوق"، ما قد ينعكس سلبًا على أي اتفاقات مستقبلية، موضحا أن هذه التحركات أدت إلى تقويض مسارات التفاوض والوساطة، التي لعبت فيها بعض دول الخليج دورًا محوريًا، إلى جانب وسطاء إقليميين مثل سلطنة عُمان.
واختتم "رضوان" بالقول إن التصعيد الإيراني الأخير يمثل تراجعًا كبيرًا في المسار الدبلوماسي، حيث أعاد العلاقات مع دول الخليج خطوات إلى الوراء، وفتح الباب أمام مرحلة من العلاقات المتوترة التي قد تقترب من "الصفرية"، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.