تحركات دبلوماسية عاجلة لإنقاذ "معبر المصنع" من ضربة إسرائيلية محتملة
تتصاعد الجهود الدبلوماسية الدولية في الساعات الأخيرة بهدف تجنيب "معبر المصنع" الحدودي الحيوي بين لبنان وسوريا من ضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة، وسط توتر متصاعد في المنطقة.
وأفادت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت بشكل مباشر، مطالبة تل أبيب بتأجيل أي عملية عسكرية تستهدف المعبر، وذلك بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي تهديدات رسمية بضرب الموقع، داعيًا إلى إخلائه بشكل عاجل.
وقف الهجوم المرتقب على المعبر
من جهتها، كشفت مصادر وزارية لبنانية لشبكة "إل بي سي آي" أن لبنان، وبتوجيهات من رئاسة الجمهورية والحكومة، ينسق مع الجانب المصري للتوسط لدى إسرائيل لوقف الهجوم المرتقب على المعبر.
وأوضحت المصادر أن القاهرة تلعب دورا أساسيا في هذه الجهود الدبلوماسية، غير أن لبنان لم يحصل بعد على أي ضمانات واضحة بشأن حماية المعبر، وفقًا لوكالات الأنباء.
في السياق ذاته، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات أمس السبت، طالب خلالها بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، كما وجه تنبيهات للسائقين والمسافرين على طريق M30، الذي يشكل شريانًا رئيسيًا في المنطقة.

أغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية
وادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن حزب الله يستخدم معبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يعتزم شن غارات على المعبر "في وقت قريب"، وفق ما جاء في تصريحاته.
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المكثفة، في محاولة لتفادي تصعيد عسكري قد يفتح الباب أمام توترات أوسع في المنطقة، بينما يترقب اللبنانيون والمجتمع الدولي النتائج النهائية لهذه الوساطات العاجلة.
مخصص حصرا لعبور المدنيين
في رد رسمي على ما تم تداوله مؤخرا، شددت السلطات السورية، أمس السبت، على أن معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان لا يستخدم بأي شكل من الأشكال لأغراض عسكرية، مؤكدة أنه مخصص حصرا لعبور المدنيين وتنظيم الحركة القانونية بين البلدين.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن المعبر يعمل ضمن إطار مدني بحت، ولا يشهد أي وجود لمجموعات مسلحة أو ميليشيات، مشيرة إلى التزامها الصارم بمنع استغلاله في أي أنشطة خارجة عن القوانين والضوابط الرسمية، وفقًا لوكالة الأنباء السورية "سانا".

