رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم عثمان هلال: الحرب الإيرانية دخلت مرحلة "تكسير العظام"|فيديو

اللواء إبراهيم عثمان
اللواء إبراهيم عثمان هلال

قال اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، إن النبرة التصعيدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل جزءًا من ما وصفه بـ"الخداع الاستراتيجي". 

وأوضح أن هذه اللغة ليست جديدة على ترامب، إذ استخدمها منذ ولايته الأولى ضمن المناورات السياسية والعسكرية لكسب الوقت وخلق حالة من الضغط النفسي على الخصم.

وأضاف هلال، خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن الحكم الحقيقي على مسار الحرب لا يتم من خلال التصريحات الإعلامية، بل من خلال النتائج الفعلية على الأرض، مشيرًا إلى استمرار المواجهات في يومها السابع والثلاثين، مع تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات قوية، بينما تواصل إيران تطوير قدراتها على الردع والتصعيد.

الانتقال إلى استراتيجية التدمير التدريجي

أوضح اللواء هلال، أن واشنطن وتل أبيب انتقلتا من مرحلة الضربة الخاطفة إلى استراتيجية التدمير التدريجي، التي تستهدف البنية التحتية الاقتصادية والعلمية لإيران، مشيرًا إلى قصف أكثر من 30 جامعة إيرانية كمثال واضح على هذه السياسة.

وأكد أن هذه الاستراتيجية تمثل ما يُعرف بـ"تكسير العظام"، أي إنهاك إيران بشكل واسع دون حسم فوري، في الوقت الذي يظل فيه باب التفاوض مفتوحًا. 

ولفت إلى أن إيران بدورها انتقلت من الرد السريع إلى مرحلة الاختبارات النوعية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وصولًا إلى ردود أكثر ثباتًا واستمرارية، ما يدل على دخول الحرب في مرحلة طويلة ومعقدة يصعب حسمها سريعًا.

الواقع العسكري على الأرض يختلف عن التصريحات

وأشار هلال، إلى أن الواقع العسكري على الأرض يختلف تمامًا عن التصريحات السياسية، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف الجيش الأمريكي بات موجودًا في الشرق الأوسط مع استمرار عمليات الحشد، وهو ما يشير إلى أن الحرب مرشحة للاستمرار لفترة طويلة.

وأوضح أن القيادة الأمريكية تعتمد على تصعيد تدريجي واستنزاف قدرات إيران على المدى المتوسط، مؤكدًا أن أي نجاح تكتيكي لإيران في الرد قد يُعادل جزءًا من الضغوط الأمريكية ويعيد توازن الردع في المنطقة.

خيار إيران في الـ48 ساعة المقبلة

وأشار اللواء هلال، إلى أن أمام إيران خلال الساعات الثمانية والأربعين المقبلة خيارين رئيسيين مع اقتراب نهاية المهلة الأمريكية، الخيار الأول يتمثل في إظهار انسيابية مرور السفن عبر مضيق هرمز، ما قد يعتبره الرئيس ترامب تحقيقًا لأهدافه، ويمنحه فرصة لتمديد المهلة وإجبار إيران على التفاوض.

وأضاف أن الخيار الثاني يتمثل في الاستمرار في الرد الصارم على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مع تكثيف استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري المتبادل، ويضع المنطقة أمام مرحلة طويلة من المواجهة المركبة والمعقدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء