حسن سلامة: إسرائيل تستهدف القيادات وإيران لن تبقى صامتة|فيديو
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تركيز إسرائيل على ملاحقة القيادات الإيرانية يعكس رغبتها في تحويل المواجهة الحالية إلى حرب إبادة سياسية، مؤكدًا أن تل أبيب لا ترغب بأي تسوية محتملة بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن استهداف القيادات يمثل محاولة إسرائيلية لتفكيك النظام السياسي الإيراني من الداخل، في حين أن ضرب المنشآت الحيوية والبنية التحتية يأتي ضمن استراتيجية لإظهار إيران كدولة عاجزة أمام المجتمع الدولي، ووقف أي تقدم سياسي أو اقتصادي محتمل.
التصعيد الإسرائيلي والتهديدات الأمريكية
وأضاف سلامة، أن إسرائيل تعتبر النظام الإيراني تهديدًا وجوديًا، لذلك فهي مصممة على التصعيد حتى لو وصل الأمر إلى مستويات قيادية رابعة وخامسة، بهدف توجيه ضربة استراتيجية تشمل جميع أوجه السلطة الإيرانية.
وأشار إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت إعلان أن يوم الثلاثاء سيكون يوم استهداف للطاقة والجسور والبنية التحتية، وتصريحات بشأن إعادة إيران إلى "العصر الحجري"، تعكس استمرار الطريق المغلق أمام أي مفاوضات أو تسويات سياسية محتملة.
الرد الإيراني واستمرار دائرة التصعيد
وأكد سلامة، أن إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي، بل سترد من خلال إطلاق الصواريخ واستهداف الداخل الإسرائيلي، وهو ما يخلق حالة من التصعيد المتبادل التي قد تبقى المنطقة في دائرة أزمة مستمرة.
وأوضح أن هذا الرد الإيراني لا يقتصر على العمليات العسكرية التقليدية، بل يمتد ليشمل أساليب الردع الاستراتيجي بما يحافظ على توازن الرعب، مؤكدًا أن استمرار هذه المواجهة يعقد أي محاولات للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد.
تداعيات الصراع على المنطقة والمجتمع الدولي
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن استهداف إسرائيل للقيادات والمنشآت الإيرانية لن يقتصر على تأثير داخلي، بل سيؤدي إلى ارتدادات كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة مع دخول الولايات المتحدة على خط التوترات المباشرة، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن هذه المواجهة تعكس عمق الاختلاف بين الأهداف الإسرائيلية والأمريكية من جهة، والأهداف الإيرانية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن أي مسار للتسوية أو التفاوض يحتاج إلى جهود دولية مكثفة لتجنب الانزلاق إلى صراع واسع يشمل أطرافًا إقليمية ودولية متعددة.