رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دي سيلفا: خلافات داخل الجيش الأمريكي تضغط على ترامب في الحرب الإيرانية

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

قال الدكتور بي إل دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، إن هناك خلافات كبيرة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى أن العديد من العسكريين لا يؤمنون بمبررات الإدارة الأمريكية لهذه المواجهة. 

وأوضح، خلال تصريحاته لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تُدار نيابة عن إسرائيل، ما يضع ضغطًا مضاعفًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار سيلفا، إلى أن نحو 30% من العسكريين رفضوا المشاركة في الهجمات المحتملة، مؤكدًا أن هذا الانقسام يخلق توترًا داخل القوات المسلحة الأمريكية ويضع وزارة الدفاع في موقف صعب، خاصة أن وزير الحرب الأمريكي لا يمتلك خبرة كافية لإدارة مثل هذا الصراع المعقد.

مهلة ترامب بين الضغط العسكري والسياسي

أوضح الخبير الاستراتيجي، أن المهلة التي أعلنها ترامب تهدف لتحديد موقف إيران، لكنها في الوقت نفسه تضع الإدارة الأمريكية بين “المطرقة والسندان”، فإذا نفذت الهجمات بعد انتهاء المهلة، فإنها ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة على المستوى العسكري والسياسي، وقد تؤثر سلبًا على فرص ترامب وحزبه في الانتخابات النصفية المقبلة.

وأضاف سيلفا، أن هذه الهجمات المحتملة قد تكون أكثر تعقيدًا مما يبدو، مشيرًا إلى أن الانقسامات داخل الجيش الأمريكي قد تؤدي إلى تنفيذ العمليات بشكل غير متكامل، مما يزيد من احتمالية الفشل العسكري أو الخسائر غير المتوقعة.

المخاطر الاقتصادية والسياسية للحرب

لفت دي سيلفا، إلى أن الحرب الإيرانية تحمل مخاطر كبيرة على الولايات المتحدة على مستويات متعددة، ليس فقط العسكرية، بل الاقتصادية والسياسية أيضًا. 

وأوضح أن أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وزيادة أسعار النفط، وتأثيرات سلبية على الاقتصاد الأمريكي، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن ترامب أشار إلى إمكانية السعي للدبلوماسية لتجنب الحروب، إلا أن الانقسامات داخل الجيش والضغوط الإسرائيلية تجعل هذا الخيار صعب التنفيذ، خصوصًا في ظل استمرار التهديدات الإيرانية وتصاعد التوترات في منطقة الخليج.

تحديات إدارة الأزمة أمام ترامب

أكد سيلفا، أن إدارة هذه الأزمة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الضغط العسكري والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن فشل الإدارة الأمريكية في تحقيق هذا التوازن قد يؤدي إلى أزمة داخلية كبيرة، بما في ذلك فقدان ثقة الحلفاء ورفض بعض أعضاء الكونجرس للخيارات العسكرية.

واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه بالتحذير من أن استمرار الحرب دون توافق داخلي ودعم سياسي كامل سيكون له تأثير سلبي على ترامب وعلى الأمن القومي الأمريكي، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تجعل إدارة الأزمة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء