ماهر صافي: إغلاق الأقصى وكنيسة القيامة يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة
قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في نفس التوقيت يشكل سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء.
وأوضح، خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسات مستمرة منذ بداية العدوان الأخير، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تفرق بين مقدسات الأديان في ممارساتها القمعية.
وأضاف صافي، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من التضييق على الفلسطينيين، حيث تشمل زيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية، ووضع معوقات أمام وصول المصلين إلى أماكن العبادة سواء في القدس أو بيت لحم أو مناطق أخرى، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو التهجير القسري للفلسطينيين.
تأثير التهجير القسري في قطاع غزة
وأشار المحلل الفلسطيني، إلى أن عمليات التهجير القسري ظهرت بوضوح في قطاع غزة، حيث شهدت الأحياء الفلسطينية تهجيرًا واسع النطاق، ما يعكس توجهًا إسرائيليًا مستمرًا نحو تغيير التركيبة الديموغرافية في المنطقة.
وأكد أن مثل هذه السياسات لا تستهدف الأفراد فقط، بل تسعى إلى السيطرة على الأرض والمقدسات معًا، بهدف ترسيخ الهيمنة الإسرائيلية في الضفة وغزة.
وأوضح صافي، أن هذه السياسات تتطلب تحركًا إقليميًا ودوليًا لمواجهة محاولات التغيير الديموغرافي، مشيرًا إلى أن الدعم السياسي من مصر والدول العربية يعد عنصرًا أساسيًا في دعم حقوق الفلسطينيين وحماية مقدساتهم.
الموقف المصري ودوره في حماية الفلسطينيين
وأشار صافي، إلى أن تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأن حق الفلسطينيين في أرضهم وحقوقهم تمثل دعمًا أساسيًا في مواجهة السياسات الإسرائيلية، مؤكدًا أن الدور المصري يعزز الموقف العربي والدولي تجاه العدوان الإسرائيلي.
وأضاف أن الموقف المصري يشكل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي مطالب بالتصدي لأي خطوات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو التضييق على المقدسات.
وأوضح أن استمرار إسرائيل في نهجها التوسعي يضع الفلسطينيين أمام تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار تضييق الوصول إلى المساجد والكنائس، ما يستلزم تنسيقًا عربيًا ودوليًا لمواجهة هذه السياسات ومنع إحداث تغييرات ديموغرافية غير قانونية.
تهديد مستمر للأمن الإقليمي
أكد الدكتور ماهر صافي، أن الاستيطان الإسرائيلي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ويقوض فرص السلام في الشرق الأوسط، وأن هذه السياسة تصعيدية بطبيعتها، وتزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن الحلول السياسية تتطلب التزامًا دوليًا واضحًا لوقف أي محاولات للتهجير القسري.
وأشار إلى أن حماية المقدسات الدينية وحقوق الفلسطينيين يجب أن تكون في صدارة أولويات المجتمع الدولي، مؤكدًا أن استمرار الصمت أو التخاذل الدولي يعطي الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة سياساته التوسعية والتضييقية على الفلسطينيين والمقدسات على حد سواء.