أوقات يستجاب فيها الدعاء.. تعرف عليها لتغتنمها
يحرص المسلم دائمًا على اغتنام الأوقات التي يرجى فيها قبول الدعاء، لما للدعاء من مكانة عظيمة في الإسلام باعتباره صلة مباشرة بين العبد وربه، وقد أوضح العلماء أن هناك لحظات معينة خلال اليوم تكون أقرب إلى الاستجابة، وهو ما يدفع الكثيرين للبحث عنها والالتزام بها.
أوقات يستجاب فيها الدعاء
وفي هذا الصدد، أوضح مجمع البحوث الإسلامية، أن هناك أوقاتًا مميزة يستحب فيها الإكثار من الدعاء، ومن بينها ما يكون مرتبطًا بالصلوات المفروضة.

وبين أنه نقل عن مجاهد رضي الله عنه قوله إن الصلاة جعلت في أوقات فاضلة، لذلك يستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء عقب أدائها.
الدعاء بين الأذان والإقامة
يعد الوقت الواقع بين الأذان والإقامة من أهم مواطن استجابة الدعاء، فقد ورد عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ» أخرجه الترمذي في "سننه" وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وقد أكد الإمام العمراني في كتابه "البيان" استحباب الدعاء في هذا الوقت، مستندًا إلى نفس الحديث، موضحًا أنه من المواطن التي يرجى فيها القبول في أي صلاة، سواء أُديت في المسجد أو في غيره.
الدعاء بعد الصلاة المفروضة
كما ذكرت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، أن الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة المفروضة أمر مشروع وجائز، ولا حرج فيه.
وقد أشار الإمام البخاري إلى ذلك في تبويبه "باب الدعاء بعد الصلاة"، وهو ما اعتبره العلماء ردًا على من أنكر مشروعية الدعاء عقب الصلاة.
حكم رفع اليدين أثناء الدعاء بعد الصلاة
أوضحت اللجنة أن رفع اليدين أثناء الدعاء بعد الصلاة ليس بدعة كما يظن البعض، بل هو من آداب الدعاء الثابتة.
وذكر الإمام المباركفوري أن الدعاء بعد الصلاة مستحب، وأن رفع اليدين فيه قد ورد في العديد من الأحاديث، ولم يثبت ما يمنع منه، وبالتالي فهو أمر جائز ولا حرج على من يفعله.