فرانك مسمار: الحديث عن هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا لا يزال قائما|فيديو
في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل، بعدما لوّح بإمكانية “تدمير إيران بالكامل”، معتبرًا أن امتلاكها سلاحًا نوويًا يمثل “الجريمة الحقيقية”، وليس أي تحرك عسكري أمريكي محتمل.
وفي هذا السياق، قدّم أستاذ العلاقات الدولية فرانك مسمار، عبر اكسترا نيوز، قراءة تحليلية لهذه التصريحات، مشيرًا إلى وجود اختلاف جوهري بين الرؤية الأمريكية والأوروبية في التعامل مع الأزمة، حيث تميل بعض الدول الأوروبية إلى دعم التحركات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتأمين الممرات البحرية وحماية إمدادات الطاقة.
اتهامات متبادلة حول “جرائم الحرب”
يرى مسمار، أن الجدل حول “جرائم الحرب” لا يمكن فصله عن سلوك الأطراف على الأرض، معتبرًا أن إيران من وجهة نظره تتحمل مسؤولية التصعيد، خاصة مع اتهامها باستهداف منشآت مدنية في دول المنطقة، بما في ذلك دول الخليج والأردن.
ويضيف أن طهران تعلن استهدافها لقواعد عسكرية، لكن الواقع يشير بحسب تحليله إلى وقوع أضرار في قطاعات مدنية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية، ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
هدنة محتملة أم صراع مفتوح؟
بالانتقال إلى السيناريوهات المستقبلية، يوضح مسمار، أن الحديث عن هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا لا يزال قائمًا، خاصة مع وجود وساطات إقليمية تقودها دول مثل مصر وتركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء الأزمة.
إلا أنه يشكك في فرص نجاح هذه الهدنة، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين سيعود إلى طاولة المفاوضات بشروط متشددة، ما قد يعقّد التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة في ظل تباين المصالح وغياب الثقة المتبادلة.
مضيق هرمز في قلب المعادلة الدولية
يشدد مسمار، على أن مضيق هرمز يمثل نقطة محورية في الصراع، لكنه يرفض فكرة خضوعه لسيطرة دولة بعينها، موضحًا أنه ممر دولي تحكمه قوانين الملاحة البحرية.
ويؤكد أن أي محاولة لفرض سيطرة منفردة على المضيق، سواء من إيران أو غيرها، ستواجه برفض دولي واسع، نظرًا لتأثير ذلك المباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة أن نسبة كبيرة من صادرات النفط تمر عبر هذا الممر الحيوي.
أبعاد دولية تتجاوز الصراع الثنائي
لا يقتصر النزاع على كونه مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بل يمتد – وفق مسمار – إلى أبعاد دولية أوسع، من بينها التنافس الاقتصادي مع الصين، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج.
ويشير إلى أن السيطرة على مصادر الطاقة أو التأثير عليها قد يمنح واشنطن ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة بكين، خاصة في ظل التنافس المتصاعد بين القوتين على النفوذ الاقتصادي العالمي.