رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: أن ما يحدث يتجاوز كونه صراعا عسكريا تقليديا|فيديو

إيران
إيران

في قراءة تحليلية لملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يرى الخبير الاقتصادي محسن السلاموني، أن ما يحدث يتجاوز كونه صراعًا عسكريًا تقليديًا، ليعكس في جوهره أزمة اقتصادية عميقة داخل الولايات المتحدة، وأن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تتعامل مع المشهد الدولي بعقلية أقرب إلى إدارة الصفقات وليس الدبلوماسية السياسية.

ويشير السلاموني، عبر قناة اكسترا نيوز، إلى أن جذور الأزمة تعود إلى حجم المديونية الأمريكية الضخم، الذي يقترب من عشرات التريليونات من الدولارات، ما يدفع واشنطن وفق هذا الطرح إلى البحث عن أدوات خارجية لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وفي مقدمتها الحروب التي تخلق طلبًا على الصناعات العسكرية وتفتح الباب للسيطرة على الموارد الحيوية.

النفط والطاقة في قلب الصراع

يرى السلاموني، أن الطاقة تمثل المحرك الأساسي للتوتر الحالي، حيث تُعد منطقة الخليج العربي واحدة من أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في العالم، وأن أي اضطراب في هذه المنطقة ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد دول كبرى على إمداداتها.

ويبرز هنا الدور المحوري لـ مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعله ورقة ضغط استراتيجية في الصراع. ويضيف أن أي تهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه يؤدي فورًا إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التوتر في الأسواق الدولية.

هل الحرب أداة لمعالجة الأزمات؟

يطرح السلاموني، رؤية مثيرة للجدل مفادها أن الحروب قد تُستخدم كوسيلة لإعادة تدوير الاقتصاد، خاصة في الدول الكبرى، فالصناعات العسكرية تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الأمريكي، وأي تصعيد عسكري يؤدي إلى زيادة الطلب على الإنتاج العسكري، وهو ما ينعكس على النمو الاقتصادي.

ويضيف أن هذا النمط ليس جديدًا، بل تكرر في أزمات سابقة، حيث تلجأ القوى الكبرى إلى خلق صراعات خارجية لتخفيف الضغوط الداخلية. لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر كبيرة، خاصة إذا خرجت الأمور عن السيطرة أو توسع نطاق الصراع.

تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي

لا تقتصر آثار الحرب على الأطراف المباشرة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره، ويؤكد السلاموني، أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى موجة تضخم عالمية، تؤثر بشكل مباشر على أسعار الغذاء والنقل والصناعة.

كما يشير إلى أن أوروبا، التي تعاني بالفعل من تحديات في ملف الطاقة، ستكون من أكثر المتضررين، خاصة في ظل تراجع الإمدادات من بعض المصادر التقليدية. ويضيف أن شركات التأمين رفعت بالفعل تكاليف الشحن في المنطقة، ما يزيد من الأعباء على التجارة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء