خبير في الشؤون الإيرانية: إيران طلبت في البداية مهلة سبعة أيام|فيديو
قال الخبير في الشؤون الإيرانية قصي الدورقي، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إن مهلة الـ48 ساعة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإيران تنتهي دون أن تشير إلى بوادر للتنازل الإيراني.
وأوضح أن إيران طلبت في البداية مهلة سبعة أيام، بينما وافق ترامب على عشرة أيام، في محاولة لتجنب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، إلا أن التاريخ يشير إلى أن التفاوض مع طهران غالبًا ما يشهد مراوغة وتأجيل من قبل النظام الإيراني، كما حدث في اتفاق 2015 بين إدارة أوباما وإيران.
وأشار الدورقي، إلى أن الشرط الأمريكي الحالي لإيران لم يختلف جوهريًا عن الشروط السابقة قبل اندلاع التصعيد العسكري الأخير، مع تعديل صياغة الكلمات عبر الوسيط الباكستاني.
بينما رفع الجانب الإيراني سقف مطالبه ليشمل الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز وتعويضات مالية للحرب، مما يجعل التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة أمرًا مستبعدًا، وفق قوله.
الاستعدادات الإيرانية واستمرار التصعيد
أكد الخبير، أن إيران تعمل على إحياء ملفها الصاروخي البالستي، واستلام شحنات جديدة من البتروكيمياويات من الصين لتصنيع الوقود، ما يشير إلى تصعيد وليس تراجعًا.
وأضاف الدورقي، أن رفض إيران أي مقترح لا يتضمن وقف إطلاق النار ينبع من اعتقادها أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تتراجع عن عملياتها العسكرية، رغم استمرار الانتهاكات الإيرانية لدول الجوار، والتي تجاوزت 6000 اعتداء خلال السنوات الأخيرة باستخدام الصواريخ والمسيرات.
وشدد على أن النظام الإيراني يحافظ على بقائه رغم الضغوط الداخلية والخارجية، مع وجود مؤسسات أمنية متعددة قادرة على قمع أي احتجاج داخلي، وهو ما يوضح أن النظام مخلخل لكنه لا يزال متماسكًا عمليًا.
تحذيرات بولتون والنهج الأمريكي
حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، من مخاطر الدخول في اتفاق هش مع إيران قبل القضاء على قدراتها النووية والصاروخية، مؤكدًا أن السلام الدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بتغيير هيكلي في النظام الإيراني.
ورأى بولتون، أن أي نصر جزئي أو محدود يتيح لإيران ترميم قدراتها واستعادة أوراق القوة، كما حدث سابقًا في البحر الأحمر مع الحوثيين، وهو ما يعزز أهمية استراتيجية الضغط الكامل وعدم الاكتفاء بضربات محدودة.
وأشار الدورقي، إلى أن الرئيس ترامب، رغم منح مهلة زمنية للتفاوض، يسعى إلى استنزاف النظام الإيراني داخليًا، لكن النظام متمسك بقراره بالبقاء على رأس السلطة، حتى لو تطلب ذلك تصعيد الحرب في المنطقة أو تدمير المنشآت المحلية.
قدرة النظام الإيراني على الاستمرار رغم الضغوط
رغم تدمير القدرات الصاروخية والجوية والبحرية، فإن النظام الإيراني لا يزال قادرًا على قمع المحتجين وإعادة هيكلة ميليشياته الداخلية، وهو ما يشير إلى أن أي ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية لن تؤدي فورًا إلى انهيار النظام، بل إلى استمرار المواجهة مع وجود فرص لتدوير الأزمة واستمرار النفوذ الإيراني في المنطقة.
وأضاف الدورقي، أن استمرار النظام يعتمد على تحكمه بالقدرات الأمنية والميليشيات والصواريخ والمسيرات، وهو ما يجعل إيران لاعبًا صعبًا في أي محادثات أو مواجهات مستقبلية، رغم هشاشة بنيتها الداخلية.