تصعيد مع أمريكا.. فنزويلا تُجري مناورات عسكرية جديدة
أجرت القوات الفنزويلية، مناورات عسكرية جديدة باستخدام أنظمة مضادة للطائرات قبالة ساحل البحر الكاريبي، بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة سفنًا في البحر لمكافحة تهريب المخدرات.
وجرت المناورات في ولايتي فالكون (شمال غرب) وسوكري (شمال شرق)، في الوقت الذي دعت فيه الحكومة إلى تدريبات للحماية المدنية لتهيئة السكان لمواجهة الكوارث الطبيعية أو أي صراع مسلح محتمل.
في فنزويلا، بثّ التلفزيون الرسمي والجيش لقطاتٍ لقواتٍ أثناء تأدية مهامها، بالإضافة إلى صواريخ بيتشورا الروسية الصنع المضادة للطائرات المُركّبة على شاحنات. كما أطلق الجنود نيران مدافعهم في البحر، ثم ترجّلوا من فرقاطةٍ مُزوّدةٍ بمركباتٍ برمائية.
تعتبر فنزويلا الوجود الأمريكي في البحر الكاريبي "تهديدًا عسكريًا"، كما أجرت قواتها تدريبات باستخدام المروحيات والقوات المظلية في المناطق الساحلية بالقرب من ترينيداد وتوباجو، وهي أرخبيل صغير مجاور يدعم رسميًا الانتشار الأمريكي.
كانت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس متوترة بالفعل، لكنها وصلت إلى مستوى مرتفع جديد منذ نشرت الولايات المتحدة سفناً حربية وغواصة في منطقة البحر الكاريبي قبل شهر تقريباً، ظاهرياً لمكافحة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
ووفقاً للولايات المتحدة، تم تدمير ما لا يقل عن ثلاثة قوارب تابعة لمهربي مخدرات مشتبه بهم من فنزويلا، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً.
كشفت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن تدرس حالياً "خيارات" لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الفنزويلية ضد مهربي المخدرات، في تصعيد جديد من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه كاراكاس.
وفق ما كشفته أربعة مصادر لشبكة NBC News الأميركية فإن هذه الضربات قد تُنفّذ "خلال الأسابيع المقبلة"، مشيرة إلى أن ترمب "لم يوافق بعد على أي إجراء"، وأن الخطط تتركز بشكل أساسي على استخدام طائرات مسيّرة لاستهداف أعضاء وقيادات جماعات تهريب المخدرات ومراكز المخدرات داخل البلاد.
وأكدت المصادر أن هذا التصعيد يأتي جزئياً بسبب اعتقاد الإدارة الأميركية أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "لا يفعل ما يكفي لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة".
انتشار عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة
أوضح مسؤول مطلع أن الضربات الأمريكية داخل فنزويلا لن تكون مفاجئة، خاصة في ضوء الانتشار العسكري الأخير للقوات الأمريكية.
ونشرت واشنطن ما لا يقل عن ثماني سفن على متنها أكثر من أربعة آلاف فرد في مياه الكاريبي، وأرسلت مقاتلات F-35 إلى بورتو ريكو.
وقال المصدر: "لا تنقل كل هذه الموارد إلى هناك من دون النظر في جميع الخيارات"، مشيراً إلى أن إبقاء هذه القوة العسكرية في المنطقة لفترة طويلة قد يؤثر على انتشار القوات الأميركية في مناطق أخرى. وأضاف: "لا يمكنك إبقاء هذه القوة النارية في الكاريبي إلى الأبد".

