مسعود الفك: إيران بدأت تسمح مؤخرا بمرور بعض السفن من الدول الصديقة
كشفت مصادر مطلعة أن المرشد الإيراني يخضع لعدة عمليات جراحية كبرى نتيجة إصابات في النخاع الشوكي والدماغ، مما يمنعه من حضور الاجتماعات الرسمية لفترة طويلة، ويستلزم بقاءه تحت رعاية طبية خاصة.
في الوقت ذاته، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" أن خمسة من عناصر الحرس الثوري قُتلوا في غارات جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع في شمال غرب إيران، تحديدًا في منطقة سهلمغان بمحافظة أردبيل، أثناء تأديتهم مهامهم العسكرية، ويعكس هذا استمرار التصعيد العسكري في المنطقة واستهداف القدرات الدفاعية الإيرانية المتقدمة.
انقطاع الإنترنت في إيران كأداة ضغط
وأكد مسعود الفك، المختص في شؤون إيران وآسيا الوسطى، أن هذه الإجراءات تعكس محاولة إيران للموازنة بين الرد العسكري والسياسي، بما يسمح بالمرونة في التفاوض مع الوسيط العماني بشأن فتح مضيق هرمز.
وأوضح عبر القناة «العربية»، أن إيران بدأت تسمح مؤخرًا بمرور بعض السفن من الدول الصديقة، في خطوة يمكن تفسيرها كمبادرة حسن نية لتخفيف حدة التوتر مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز 37 يومًا، وهو الأطول عالميًا، في مؤشر على حجم السيطرة الحكومية على الاتصالات أثناء فترة التوتر، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل تدفق المعلومات والتحكم في الرأي العام المحلي، وهو ما يعكس حجم الضغوط الداخلية والخارجية على النظام الإيراني في الوقت نفسه.
مفاوضات مضيق هرمز وتوازن القوى
أوضح الفك، أن المحادثات العمانية-الإيرانية قد تؤدي إلى إعادة النظر في الموقف الأمريكي بخصوص استهداف المنشآت الإيرانية، خصوصًا البنية التحتية ومحطات الطاقة.
لكنه أشار إلى أن هذه الخطوة لا تمثل تهدئة كاملة، بل قد تكون بداية تسوية جزئية تؤدي لاحقًا إلى اتفاق شامل إذا تم التوافق على الشروط الأساسية التي تشمل برنامج إيران النووي والصاروخي ومضيق هرمز.
ورأى المختص أن أي مرور محدود للسفن عبر المضيق تحت إشراف عماني يمكن أن يُحوَّل إلى انتصار دبلوماسي للرئيس الأمريكي، مع إبراز دور الضغوط العسكرية في دفع إيران نحو الحوار، بينما تواصل الأخيرة الموازنة بين الصمود والمرونة في المفاوضات.
استهداف المنشآت الاقتصادية والعسكرية الإيرانية
في السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل استهدفت 70% من قدرة إيران على إنتاج الفولاذ والمصانع البتروكيمياوية، بهدف تقييد الموارد المالية لتطوير الأسلحة.
وجرى توسيع بنك الأهداف ليشمل خطوط الإنتاج ومحطات الطاقة في جنوب غرب إيران، وهو ما يعكس جدية إسرائيل في دعم استراتيجية الضغط العسكري الأمريكية.
وأوضح أن مجمع معشور للبتروكيمياويات يمثل العمود الفقري للصناعات العسكرية الإيرانية، حيث ينتج المواد الأولية للصواريخ والمسدسات والمستعمل في صناعة المسيرات، ويبلغ إنتاج المجمع نحو 4.8 مليون طن سنويًا، ما يجعله هدفًا استراتيجيًا هامًا في أي عملية عسكرية تستهدف القدرة الدفاعية والاقتصادية لإيران.