رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزار فرسخ: مفاوضات محتملة لتجنب تصعيد الأزمات|فيديو

نزار فرسخ
نزار فرسخ

قال نزار فرسخ، الأستاذ المحاضر في الشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تشهد تطورات حاسمة خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى تأمين مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز مقابل عدم استهداف المنشآت المدنية ومحطات الطاقة الإيرانية.

وأضاف فرسخ، في حديثه لقناة «الحدث»، أن الرئيس الأمريكي ترامب كان قد هدد في السابق باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، في محاولة للضغط على النظام الإيراني وإظهاره بمظهر الخضوع، وإلا أن هذه التهديدات لم تحقق نجاحًا كبيرًا في إرهاب إيران أو إقناعها بالتراجع عن سياساتها.

الضغوط الأمريكية والتكتيكات المحتملة

وأشار فرسخ، إلى أن استراتيجية ترامب ترتكز على تحقيق انتصار رمزي عبر ضربة قوية للمنشآت الإيرانية، بهدف استنزاف قدرة النظام على المواجهة. 

لكنه أوضح أن قبول إيران بشروط الولايات المتحدة قد يكون صعبًا للغاية، نظرًا لتكلفة الحرب الباهظة لكل طرف، وما تراكم من خسائر خلال المراحل السابقة.

وأوضح أن أي اتفاق محتمل لن يكون شاملًا، بل قد يقتصر على تفاهم جزئي حول مضيق هرمز، يتيح مرور عدد محدد من السفن مقابل عدم استهداف المنشآت المدنية أو محطات الطاقة، مع استمرار بعض العمليات العسكرية في مناطق محددة وفق تفاهمات دقيقة لتقليل الضرر.

التحديات الإيرانية في المواجهة

ويرى فرسخ، أن إيران، حتى في حال خسارتها لبعض المكاسب، لن تقبل بشروط تهدد استقرار بنيتها التحتية الحيوية أو تفرض عليها خسائر استراتيجية كبيرة، وأن النظام الإيراني يصر على صموده ويرفض التهديدات المباشرة، ما يعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع أو شامل.

وأضاف أن كل طرف دفع ثمناً كبيراً من الحرب، وبالتالي فإن القبول بشروط أقل من الأهداف الأساسية يصبح صعبًا للغاية، سواء على الجانب الأمريكي أو الإيراني، ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعل الحلول الجزئية هي السيناريو الأكثر احتمالاً في اللحظة الحالية.

التوافق الجزئي لتجنب التصعيد

وأشار فرسخ إلى أن السيناريو الأكثر واقعية قد يكون تفاهمًا جزئيًا يركز على المرور الآمن في مضيق هرمز، مع الالتزام بعدم استهداف المنشآت الحيوية، بما يتيح للطرفين تفادي تصعيد شامل. وأضاف أن هذا النوع من التفاهم لا يعني نهاية التوترات، لكنه يشكل خطوة مهمة لتقليل الأضرار الاقتصادية والسياسية على المدى القريب.

وأوضح أن الولايات المتحدة قد تستخدم هذا الاتفاق الجزئي كوسيلة لتقديم انتصار رمزي للرأي العام الداخلي، بينما تحافظ إيران على بنيتها التحتية الحيوية وتؤكد صمودها أمام الضغوط الخارجية، وهو ما يعكس التوازن الحذر بين الردع والحفاظ على الاستقرار النسبي في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء