اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يخرجون بمسيرات رفضًا لقانون إعدام الأسرى
شهد مخيمي «البداوي» و«نهر البارد» شمال لبنان ، تنظيم وقفتين تضامنيتين حاشدتين نظمتهما الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية؛ لدعم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ورفضًا، لقرار تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم، وذلك في ظل تصاعد الحراك الشعبي الرافض لهذا القرار.
إذ تجمع المشاركون في مخيم «البداوي» أمام نادي الهلال الفلسطيني بحضور شعبي واسع، شمل ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية وفعاليات اجتماعية مختلفة، حيث رفعت الأعلام الفلسطينية وصدحت الهتافات الداعمة للأسرى.

قضية الأسرى تمثل صلب النضال الفلسطيني
كما ألقى أبو رامي خطار كلمة اللجنة الشعبية، مؤكدًا أن الوقفة تمثل موقفًا وطنيًا راسخًا، وأن قضية الأسرى تمثل صلب النضال الفلسطيني ورمزًا حيًا لإرادة الشعب، مشددًا على رفض ما يُسمى قانون إعدام الأسرى، واصفًا القرار بـ«التصعيد الخطير والجريمة الجديدة» التي تكشف عن استمرار سياسات القمع تجاه الحركة الأسيرة.
واعتبر أن القرار يعكس إفلاسًا أخلاقيًا وسياسيًا بعد فشل الاحتلال الإسرائيلي في كسر إرادة الأسرى، داعيًا إلى تفعيل المقاطعة الدولية وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، كما تطرق خطار إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، معتبرًا أنها محاولة لفرض واقع جديد.
وأكد رفض أي مشاريع تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، محذرًا أيضًا من محاولات استهداف وكالة غوث التابعة للأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، معتبرًا أن ما تواجهه هذه الوكالة يتجاوز الأزمة المالية إلى محاولات تقويض حق العودة للفلسطينيين.

أما بالنسبة لمخيم «نهر البارد»، جرت وقفة تضامنية مشابهة شددت على رفض قرار إعدام الأسرى والتمسك بخيار المقاومة في إطار الحراك الشعبي المتصاعد.
الأسرى ليسوا مجرد أرقام بل شهداء أحياء
كما أكد جمال سكاف، أحد أصدقاء الأسير (يحيى سكاف)، أن القرار يُعد جريمة ضد الإنسانية ووصمة عار على المجتمع الدولي في ظل صمت رسمي عربي ودولي، محذرًا من أن آلاف الأسرى باتوا في خطر مباشر، فيما دعا سكاف إلى تحرك فعلي يتجاوز البيانات الإعلامية، عبر تصعيد المواجهة السياسية والشعبية، والعمل على عزل الاحتلال ومقاطعته وطرد ممثليه من الدول، باعتبار ذلك واجبًا تجاه الأسرى.
ومن جانبه، حذر أبو صهيب الشريف، المسؤول السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية، من خطورة المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى الانتهاكات غير المسبوقة بحق المسجد الأقصى، في ظل صمت عربي وإسلامي، مؤكدًا أن الأقصى يمثل عقيدة وهوية، وأن التفريط فيه يمس ثوابت الأمة.
وأفاد المسؤول الفلسطيني، أن الأسرى ليسوا مجرد أرقام بل شهداء أحياء، داعيًا إلى تحرك فعلي لتحريرهم وعدم الاكتفاء بالمواقف الإعلامية، لافتًا إلى أن قرار الإعدام يأتي ضمن سلسلة سياسات تصعيدية تتطلب توحيد الجهود لمواجهتها.
وفي الختام، تأتي هذه الفعاليات في سياق تصاعد الحراك الشعبي داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، احتجاجًا على قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين ورفضًا لأي محاولات تستهدف حقوقهم أو النيل من نضالهم.