رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رجال الظل».. استراتيجية عمل قوات الكوماندوز الأمريكية في مناطق الصراع

قوات دلتا الأمريكية
قوات دلتا الأمريكية

تعتمد الولايات المتحدة منذ عقود على وحدات الكوماندوز التابعة لقوات العمليات الخاصة لتنفيذ المهام العسكرية الأكثر تعقيدا وحساسية حول العالم.

وتتنوع هذه المهام بين مكافحة الإرهاب، وإنقاذ الرهائن، وتنفيذ عمليات اقتحام دقيقة خلف خطوط العدو، إضافة إلى تنفيذ مهام سرية في مناطق الصراعات.

وتضم منظومة العمليات الخاصة الأمريكية عددًا من الوحدات النخبوية التي خضعت لتدريبات استثنائية، وارتبط اسمها بعدد من العمليات التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ العمل العسكري الحديث.

 

 

أبرز فرق الكوماندوز الأمريكية

 

قوات دلتا

تعد من أكثر وحدات الجيش الأمريكي سرية، وتتبع القوات البرية، وتختص بمهام مكافحة الإرهاب وتحرير الرهائن وتنفيذ العمليات الخاصة في العمق. وغالبا ما تكلف بعمليات الاقتحام الدقيقة داخل المناطق المعادية، كما تعمل في كثير من الأحيان بالتنسيق مع الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية.

قوات سيلز البحرية

تعد من أشهر وحدات الكوماندوز في العالم، وتتبع البحرية الأمريكية، ويشير اسمها إلى قدرتها على العمل في البحر والجو والبر.

 

وتشارك هذه القوات في العمليات البرمائية، والتسلل إلى السواحل المعادية، وتنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب والاستطلاع الخاص.

فوج الحرس رينجرز

يمثل قوة هجومية سريعة الانتشار داخل الجيش الأمريكي، ويتخصص في تنفيذ عمليات الاقتحام المفاجئ والسيطرة على المطارات والمنشآت الحيوية خلف خطوط العدو، إضافة إلى تنفيذ عمليات الإسناد للقوات الخاصة الأخرى.

القبعات الخضراء

تتميز هذه القوات بقدرتها على العمل لفترات طويلة داخل الدول الأجنبية، حيث تتولى تدريب القوات الحليفة وتنفيذ عمليات حرب العصابات، إضافة إلى القيام بمهام الاستطلاع العميق وبناء الشبكات العسكرية المحلية في مناطق النزاع.

المارينز رايدرز

وهي قوات العمليات الخاصة التابعة لسلاح مشاة البحرية الأمريكية، وتشارك في تنفيذ العمليات المباشرة ومكافحة الإرهاب والاستطلاع الخاص في مناطق الصراع، كما تعمل ضمن منظومة العمليات الخاصة المشتركة للجيش الأمريكي.

 

عمليات بارزة في تاريخ الكوماندوز الأمريكي

 

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

 

إنقاذ طيار أمريكي داخل إيران

في واحدة من أحدث عمليات البحث والإنقاذ القتالية، نفذت القوات الخاصة الأمريكية عملية معقدة لاستخراج أحد أفراد طاقم مقاتلة أمريكية من طراز F-15 بعد سقوطها داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب التقارير، شاركت طائرات إنقاذ قتالية وقوات خاصة في الوصول إلى الطيار، الذي كان مختبئا في منطقة جبلية، قبل نقله جوا إلى خارج إيران في عملية وصفت بأنها من أخطر عمليات الإنقاذ التي نفذتها القوات الأمريكية داخل منطقة معادية.

<strong>اعتقال مادورو</strong>
اعتقال مادورو

 

اعتقال مادورو

في مطلع عام 2026 نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية خاصة داخل العاصمة الفنزويلية كاراكاس انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ووفق تقارير عسكرية، شاركت في العملية وحدات من القوات الخاصة الأمريكية بعد عملية تخطيط استخباراتي استمرت عدة أشهر، حيث تمكنت من الوصول إلى موقع مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بجرائم مرتبطة بالمخدرات والإرهاب.

وقد أثارت العملية جدلا واسعا على المستوى الدولي بسبب تنفيذها داخل أراضي دولة ذات سيادة.

 

أسامة بن لادن
أسامة بن لادن

 

أسامة بن لادن

في مايو عام 2011 نفذت وحدة خاصة من قوات سيلز البحرية عملية سرية في مدينة أبوت آباد الباكستانية استهدفت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقد استغرقت العملية أقل من ساعة، حيث تمكنت القوات الأمريكية من اقتحام المجمع السكني الذي كان يختبئ فيه بن لادن وقتله، قبل مغادرة الموقع بطائرات مروحية. واعتبرت العملية واحدة من أبرز النجاحات الاستخباراتية والعسكرية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

 

<strong>الصقر الأسود</strong>
الصقر الأسود

الصقر الأسود

في أكتوبر عام 1993 نفذت قوات من دلتا فورس وفوج الرينجرز عملية عسكرية في العاصمة الصومالية مقديشو بهدف اعتقال قيادات بارزة تابعة للزعيم الصومالي محمد فرح عيديد.

إلا أن العملية تحولت إلى مواجهة عسكرية واسعة بعدما تمكنت الميليشيات الصومالية من إسقاط مروحيتين أمريكيتين من طراز بلاك هوك. واستمرت الاشتباكات لساعات طويلة داخل شوارع المدينة، وأسفرت عن مقتل 18 جنديا أمريكيا، لتصبح واحدة من أكثر المعارك التي سلطت الضوء على مخاطر العمليات الخاصة داخل المدن.

 

<strong>مخلب النسر</strong>
مخلب النسر

 

مخلب النسر

في الرابع من نوفمبر 1979 احتشد مئات الطلاب أمام السفارة الأمريكية في طهران، مطوقين محيطها، رافعين صور آية الله الخميني ومرددين هتافات معادية للولايات المتحدة، في مشهد عكس تصاعد التوترات آنذاك. وانتهى المشهد باقتحام الطلاب السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز 52 دبلوماسيا وموظفا أمريكيا كرهائن.

واستعرضت التغطية التي قدمها زكي القاضي إصدار الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أوامره النهائية لتنفيذ العملية العسكرية المعروفة باسم «مخلب النسر» في 24 أبريل 1980.

واستمر احتجاز الرهائن من نوفمبر 1979 إلى يناير 1981، وخلال تلك الفترة سعت الولايات المتحدة إلى إطلاق سراح رعاياها عبر مجموعة واسعة من الوسائل، شملت الضغوط الدبلوماسية وفرض العقوبات الاقتصادية، إلى جانب اللجوء إلى الوساطات الدولية، غير أن هذه التحركات لم تستبعد خيار اللجوء إلى القوة العسكرية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء