رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الحرب والأزمات تعصف ببلاد الأرز».. لبنان المنقسم في مواجهة شاملة|تقرير

لبنان
لبنان

يعيش لبنان اليوم حالة من التوتر الأمني والسياسي والإنساني المتشابك، ما بين مواجهة الكيان الإسرائيلي المحتل، والتحديات المتعلقة باللاجئين في الجنوب، والتدمير المستمر للبنية التحتية، حيث يبقى لبنان بحاجة إلى استراتيجية شاملة تجمع بين ضبط التصعيد العسكري، وحماية المدنيين، إلى جانب خطة عاجلة؛ لتلبية الاحتياجات الإنسانية، والإصلاح الاقتصادي، لضمان استقرار البلاد وحماية سكانها.

 اندلعت الحرب في منطقة الشرق الأوسط عندما شنت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي المحتل هجمات عنيفة واسعة ضد جمهورية إيران الإسلامية، وبعد سنوات من التوترات المتصاعدة بين طهران وتل أبيب، سرعان ما امتدت الحرب لتشمل ساحات إقليمية أخرى من بينها لبنان، بسبب الروابط والعلاقات القوية بين إيران وعناصر (حزب الله) في لبنان، التي تعتبر الذراع الرئيسي إلى طهران في المنطقة.

لبنان 
لبنان 

وبعد يومين من بداية الحرب، أُطلقت صواريخ من داخل لبنان تجاه الأراضي الإسرائيلية المحتلة لأول مرة منذ فترة طويلة، ما دفع جيش الاحتلال إلى توجيه تحذيرات رسمية اعتبرها إعلان حرب من قبل عناصر (حزب الله) في لبنان، كما ردد الحزب على الضربات (الأمريكية ‑ الإسرائيلية) وفق السيناريو المتداول في الحرب بمحاولة اغتيال المرشد الإيراني، مما دفعه لإطلاق صواريخ على أهداف داخل الأراضي المحتلة، وبناءً عليه شن الاحتلال سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مناطق متعددة في لبنان شملت «ضواحي بيروت، وقطاع البقاع، وجنوب البلاد، ومواقع حزب الله، ومراكز دعم عسكري».

نتيجة الهجمات الإسرائيلية على لبنان.. وأزمة اللاجئين في الجنوب

 لبنان يعيش الآن حالة من التوتر على الحدود الجنوبية نتيجة الاشتباكات المستمرة مع الكيان الإسرائيلي، وقد أظهرت الأحداث الأخيرة انقسام القوى اللبنانية حول استراتيجية مواجهة شاملة: «بعض الفصائل السياسية والمسلحة تدعو؛ لتكثيف العمليات العسكرية والدفاع عن الأراضي اللبنانية، بينما تدعو أطراف أخرى إلى ضبط التصعيد لتجنب تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة».

لبنان
لبنان

وإلى جانب الأبعاد العسكرية، يواجه لبنان أزمة إنسانية كبيرة تتعلق بآلاف اللاجئين في المناطق الجنوبية، الذين يعيشون في ظروف صعبة نتيجة النزاعات المستمرة والتوترات الحدودية، حيث يعاني هؤلاء السكان من نقص حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والرعاية الصحية، ما يزيد من معاناتهم اليومية.

كما يشكل هذا الضغط السكاني عبئًا إضافيًا على السلطات اللبنانية، التي تكافح لتوفير احتياجات السكان الأصليين واللاجئين معًا، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، بما فيها البطالة ونقص الموارد الأساسية.

عدد اللاجئون الذين غادروا لبنان

وفقًا لتقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فهناك أكثر من 667 ألف شخص مسجلين كنازحين داخليًا في لبنان، نتيجة التصعيد العسكري الكبير، مع توقع زيادة هذه الأعداد مع استمرار المواجهات.

لبنان 
لبنان 

كما أشارت مصادر دولية وتقارير غير رسمية إلى، أن عدد النازحين داخل لبنان قد يتجاوز 800 ألف شخص نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة والعدوان على مختلف المناطق، بالإضافة إلى ذلك، تحليلات منظمات غير حكومية تفيد بأن أكثر من مليون شخص اضطروا لمغادرة منازلهم في مناطق متعددة من البلاد، بما يشمل «الجنوب، وبيروت، والبقاع»، نتيجة موجات العنف المستمرة.

وفقًا لما كشفت عنه بيانات منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمصادر الحكومية السورية، بين يوم الاثنين الموافق 2 مارس وحتى يوم الجمعة الموافق 27 مارس 2026، تجاوز عدد الأشخاص الذين غادروا لبنان متجهين إلى سوريا 200 ألف شخص، منهم حوالي 180 ألف سوري، وأكثر من 28 ألف لبناني، هربًا من التوترات العسكرية وتصاعد الأعمال العدائية.

العدوان الإسرائيلي على المرافق العامة والبنية التحتية في لبنان

لم تقتصر هجمات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان على الخسائر البشرية، بل شملت المرافق العامة والبنية التحتية الحيوية مثل (محطات الكهرباء، وشبكات المياه والطرق والجسور)، مما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة معاناة المواطنين.

كما تضررت المستشفيات والمدارس ومرافق الخدمات العامة، مما زاد من الأزمة الإنسانية وجعل إعادة الإعمار تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، الذي يعاني من أزمة مالية حادة ونقص الموارد اللازمة للتعافي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء