سعيد البستاني: أمريكا ستتجه لعملية نوعية صادمة لإضعاف قدرة إيران على الرد
قال سعيد البستاني، الخبير في الشؤون الأمريكية، إن حادث سقوط طائرة أمريكية داخل الأراضي الإيرانية خلال الساعات الماضية لن يكون له تأثير مباشر على قرارات دونالد ترامب، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تعتبر ما حدث “جزءًا من مسار الحرب” وليس عاملًا حاسمًا في تغيير استراتيجيتها.
سيناريوهات مصير الطيار وتأثيرها داخليًا
وأوضح الخبير في الشؤون الإيرانية، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن مصير الطيار يمثل عاملًا مهمًا في كيفية تفاعل الداخل الأمريكي مع الأزمة، مشيرًا إلى أن المشهد الإعلامي داخل الولايات المتحدة، الذي تهيمن عليه تيارات معارضة لترامب، قد يستثمر أي تطور مرتبط بالحادث للضغط على الإدارة، وتصوير الحرب على أنها “مستنقع طويل” قد يثقل كاهل واشنطن سياسيًا واقتصاديًا.
خيارات ترامب: نحو مزيد من التصعيد
وأكد "البستاني" أن تصريحات دونالد ترامب تعكس إصرارًا على المضي في العمليات العسكرية، موضحًا أنه في حال تعرضه لضغوط داخلية أو “ابتزاز إعلامي”، فإنه قد يتجه إلى تصعيد أكبر بهدف تقويض أي مكاسب دعائية محتملة لإيران.
الحرب الدعائية واستهداف البنية التحتية
ولفت إلى أن استهداف الجسور والمنشآت الحيوية يحمل رسائل تتجاوز البعد العسكري، إذ يندرج ضمن حرب نفسية موجهة للداخل الإيراني، مفادها أن البنية التحتية الحيوية ستكون عرضة للتدمير إذا لم يتم الاستجابة للمطالب الأمريكية، خاصة ما يتعلق بملف مضيق هرمز.
سيناريوهات التصعيد العسكري
وفي ما يتعلق بالمسار العسكري المحتمل، أوضح البستاني أن هناك سيناريوهين رئيسيين:
ضربة مفاجئة واسعة: تبدأ فور انتهاء المهلة، بهدف إحداث صدمة عسكرية كبيرة وتغيير موازين القوى سريعًا.
تصعيد تدريجي: عبر تكثيف الضربات الجوية وعمليات نوعية، قد تتضمن إنزالات محدودة تستهدف نقاطًا استراتيجية داخل إيران.
ترقب لحظة الحسم
واختتم "البستاني" حديثه بأن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن، مشيرًا إلى أن المشهد قد يتجه نحو “عملية نوعية صادمة” من شأنها إضعاف قدرة إيران على الرد، أو إدخال الصراع في مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا.