رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصمت منصور: الاستراتيجية الإسرائيلية تتسم بالغموض تجاه لبنان|فيديو

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال عصمت منصور المختص في الشأن الإسرائيلي، إن الاستراتيجية الإسرائيلية في المرحلة الحالية تجاه جبهة لبنان تتسم بقدر كبير من الغموض والتباين، في ظل تضارب التصريحات حول طبيعة الأهداف العسكرية، موضحًا أن إسرائيل في بداية الحرب اعتبرت أن الجبهة الأساسية هي المواجهة مع إيران، بينما تم تصنيف الجبهات الأخرى، وعلى رأسها لبنان، كجبهات ثانوية.

وأشار إلى أن التقديرات الإسرائيلية الأولية كانت ترى أن حزب الله قد تعرض لاستنزاف كبير، سواء على مستوى القدرات أو القيادات، ما يقلل من خطورته، وبالتالي تم إسناد التعامل معه إلى قيادة الجبهة الشمالية بهدف إبعاده عن الحدود دون الانخراط في مواجهة شاملة.

تصاعد الهجمات يعيد تقييم أولويات تل أبيب

وأضاف منصور، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أنه تزايد وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من لبنان، بدأت هذه الرؤية تتغير، حيث تصاعدت الدعوات داخل إسرائيل لتحويل الجبهة الشمالية إلى جبهة رئيسية، وضخ مزيد من الموارد العسكرية فيها، مضيفًا أن الجدل الحالي يتمحور حول تحديد الهدف النهائي: هل يقتصر على إبعاد حزب الله مؤقتًا، أم يتجه نحو القضاء عليه بشكل كامل وتجريده من السلاح، وهو ما يترتب عليه اختلاف في التكلفة الزمنية والعسكرية.

وأوضح أن إسرائيل تترقب بشكل كبير انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب، حيث من المتوقع أن يتم اتخاذ قرار استراتيجي بشأن مسار العمليات، سواء بالتصعيد أو التوجه نحو تسوية، مشيرًا إلى أن القيادة الإسرائيلية، عقدت اجتماعات أمنية مكثفة لمناقشة السيناريوهات المحتملة، مع التركيز على استغلال الوقت المتبقي لتحقيق أكبر قدر من الأهداف العسكرية داخل إيران.

استهداف الاقتصاد الإيراني كأداة ضغط استراتيجية

وأكد أن إسرائيل باتت تركز بشكل متزايد على استهداف البنية الاقتصادية الإيرانية، وليس فقط القدرات العسكرية، بهدف تقليص موارد الحرس الثوري الإيراني وإضعاف نفوذه، موضحًا أن ضرب المنشآت الاقتصادية، مثل قطاعات الطاقة والصناعة، يهدف إلى تقويض قدرة النظام على تمويل عملياته، سواء داخليًا أو عبر حلفائه في المنطقة، ما يشكل ضغطًا مزدوجًا عسكريًا واقتصاديًا.

وتوقع أن يلجأ ترامب إلى تصعيد تدريجي بدلًا من ضربة شاملة، في حال عدم حدوث اختراق دبلوماسي، بهدف دفع إيران إلى طاولة المفاوضات دون الدخول في مواجهة مفتوحة، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد قد يبدأ باستهداف منشآت محددة ثم يتوسع تدريجيًا، في محاولة لتحقيق توازن بين الضغط العسكري والحفاظ على مسار تفاوضي محتمل.

منع عودة إيران إلى وضعها السابق

وفي ختام حديثه، أشار عصمت منصور المختص في الشأن الإسرائيلي، إلى أن إسرائيل، حتى وإن لم تعلن صراحة هدف إسقاط النظام الإيراني، تسعى إلى إضعافه بشكل يمنع عودته إلى قوته السابقة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مؤكدًا أن الرهان الإسرائيلي يعتمد على استنزاف القدرات الإيرانية تدريجيًا، إلى جانب خلق ضغوط داخلية قد تؤدي إلى تغييرات على المدى البعيد، في ظل استمرار الغموض بشأن الشكل النهائي لنهاية هذه المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء