باحث: إنقاذ الطيار الأمريكي يعكس قدرة أمريكا على تنفيذ عمليات برية بإيران
قال الباحث في المجلس الوطني، فادي حيلاني، إن إيران تعاني من حالة من التخبط على الصعيدين العسكري والسياسي، وهو ما انعكس بشكل واضح خلال التعامل مع الضغوط الأمريكية الأخيرة، مؤكدا أن نجاح عملية إنقاذ الطيار الأمريكي يعكس قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات برية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، قد تشمل فتح مضيق هرمز الحيوي، بالإضافة إلى استهداف مواقع اليورانيوم المخصب.
وأضاف أن هذه التطورات تظهر هشاشة التنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية، الأمر الذي يجعل أي مواجهة مباشرة أكثر صعوبة عليها، موضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يواجه في الوقت الراهن أي ضغوط سياسية حقيقية فيما يتعلق بالتفاوض مع إيران،
غياب الضغوط السياسية على ترامب
أوضح "حيلاني"، خلال لقاء له على قناة الحدث، إلى أن هذا الوضع جاء بعد انتهاء أزمة الرهائن السابقة التي شهدت اكتشاف الجيش الإسرائيلي لجنوده داخل الأراضي الإيرانية، موضحا أن هذا الحدث أعطى واشنطن ثقة إضافية وقدرة أكبر على اتخاذ خطوات ميدانية دون القلق من ردود فعل سياسية داخلية.
وأضاف أن حرمان إيران من قنوات دبلوماسية فعّالة قلّص من قدرتها على استخدام ورقة التفاوض، وجعلها أكثر عرضة للخيارات الأمريكية العملية.أن عملية إنقاذ الطيار وضابط الأسلحة الأمريكية أكدت ضعف الدفاعات الإيرانية في تحقيق أهدافها، رغم معرفة النظام بمكان وزمان العملية تقريباً، لافتا إلى أن نجاح هذه العملية يعطي دفعة استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة، ويؤهلها للدخول في المرحلة الثالثة من الحرب المحتملة ضد إيران، والتي تشمل عدة سيناريوهات، مثل تنفيذ عمليات برية على جزر استراتيجية كجزيرة خرج ولاراك، أو استهداف منشآت اليورانيوم المخصب داخل البلاد.
فرص نجاح أكبر للعمليات البرية المقبلة
أكد "حيلاني" أن احتمالية نجاح العمليات البرية الأمريكية القادمة تبدو أكبر بكثير، ليس فقط بسبب تحييد الدفاعات الجوية والبنية التحتية العسكرية الإيرانية، بل أيضاً لضعف التنسيق داخل القيادة الإيرانية على المستويين العسكري والسياسي.
ونوه بأن نجاح أولى العمليات البرية قد يمهد الطريق للمرحلة الثالثة من الصراع، ويمنح واشنطن دفعة استراتيجية ملموسة، ما يعكس قدرة الولايات المتحدة على التحكم بالمشهد الميداني والسياسي في المنطقة، مع إبقاء إيران في موقف دفاعي محدود ومربك.