الجزيرة: إنذارات عاجلة تمهّد لضربات سريعة في الضاحية الجنوبية ببيروت|فيديو
أفادت مراسلة قناة الجزيرة، إن الضاحية الجنوبية لبيروت شهدت تصعيدًا جديدًا من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث صدرت إنذارات متتالية استهدفت أحياء واسعة، من بينها إنذار بإخلاء مبنى في منطقة الغبيري، تمهيدًا لقصفه، ويأتي ذلك في سياق نمط متكرر يعتمد على إصدار تهديدات قصيرة المدة لا تتجاوز ساعة واحدة، قبل تنفيذ الغارات الجوية، مؤكدة إن الفترة الزمنية بين التهديد والتنفيذ باتت قصيرة للغاية مقارنة بالأساليب السابقة، ما يعكس تسارعًا في وتيرة العمليات العسكرية، وقد تزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق أجواء المنطقة، ما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان.
غارة جوية قرب الليلكي والكفاءات وسط تحليق مكثف
وأضافت المراسلة، بأن غارة جوية استهدفت محيطًا يقع بين منطقتي الليلكي والكفاءات، وهما من بين المناطق التي تتعرض بشكل متكرر لتهديدات بالقصف، وشوهدت أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من موقع الاستهداف، بالتوازي مع استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية.
ويأتي هذا القصف ضمن سلسلة غارات تستهدف مناطق محددة في الضاحية، حيث يربط جيش الاحتلال الإسرائيلي بين هذه العمليات وادعاءات استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، وفق مزاعمه المتكررة في بياناته العسكرية.
دمار واسع ونزوح شبه كامل من الأحياء المستهدفة
وأكدت مراسلة قناة الجزيرة، إن المعطيات الميدانية تشير إلى أن الضاحية الجنوبية تعيش واقعًا إنسانيًا صعبًا، مع تراجع كبير في أعداد السكان، حيث باتت بعض الأحياء شبه خالية نتيجة الإنذارات المتكررة والغارات الجوية، كما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من الضاحية باتت مناطق مهددة، ما دفع السكان إلى مغادرتها.
وقد أظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الكبير، حيث سُويت مبانٍ سكنية بالأرض، وتحولت أحياء كاملة إلى ركام، في ظل تكرار استهداف المربعات السكنية، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.
تكرار سيناريو القصف وتحذيرات من استمرار التصعيد
وأوضحت المراسلة إن المشهد الحالي يعكس نمطًا متكررًا من العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية، حيث تتكرر الإنذارات ثم تتبعها غارات جوية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي، وتشير المعطيات إلى احتمالية استمرار هذا التصعيد خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن استمرار هذا النهج من القصف والإنذارات المتكررة يزيد من حدة التوتر، ويضع المنطقة أمام سيناريو مفتوح على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات على التهدئة في الوقت الحالي.

