رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باسل عادل: مصر تقود السلام في مواجهة التحديات الإقليمية

الدكتور باسل عادل
الدكتور باسل عادل

ألقى الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، خطابًا شدد فيه على دور مصر التاريخي والإقليمي في إعادة التوازن بالشرق الأوسط في ظل التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي-الإيراني. 

محاولات بث الفرقة وزعزعة الاستقرار

وأوضح عادل، خلال خطابه، أن الدولة المصرية تتحرك بحكمة وصبر استراتيجي للحفاظ على الأمن القومي العربي، مؤكّدًا أهمية دعم الشعب والقيادة السياسية في مواجهة محاولات بث الفرقة وزعزعة الاستقرار، وذلك في مؤتمر الحزب لدعم الدولة في ظل تحديات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

 كما وجّه رئيس الحزب، رسائل مباشرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وللأصوات المتطرفة داخل إسرائيل، مؤكّدًا أن الحلول العسكرية لا تضمن الأمن، وأن السلام خيار الأقوياء، وأن مصر ستظل ثابتة في مواجهة كل التحديات.

وتابع نقف اليوم في محطة فاصلة من محطات التاريخ، وقد نكون على أعتاب جغرافيا جديدة مختلقة، نقف في لحظات مفصلية قد يتغير فيها العالم بلا رجعة، إذ الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية تتسارع بلا توقف، وتشتعل بلا هوادة، وتنفجر بلا رحمة.

المنطقة العربية والشرق الأوسط تتهدد فيهما الخرائط

وأضاف المنطقة العربية والشرق الأوسط تتهدد فيهما الخرائط ويكتب فيهما تاريخ جديد، أمتنا العربية تقع الآن تحت اختبار قاسٍ يختبر وحدتها وتماسكها، نيران الشك تشتعل بجوار نيران الحرب، فكل دولة تنظر للجوار العربي بنظرة شك وريبة، وتتبادل الشعوب آرائها على صفحات التواصل الاجتماعي، بينما تعيد الحكومات العربية صياغة سياساتها وفق نتائج الواقع.

ونوه، علينا أن ندرك أن الصراع الصفري الدائر الآن بين أمريكا وإسرائيل وإيران، والاعتداء على دول الخليج من قبل إيران، هو صراع معقد له دوافع سياسية واقتصادية وحضارية ودينية، ومن المعلوم أن اشتعال الصراعات الدينية والحضارية هو أصعب أنواع الصراعات وأطولها عمرًا وأعنفها شراسة.

وأكد حروب "الجيل المهووس" من القادة المتطرفين في إسرائيل، و"الماجا" المتغطرسة في أمريكا، ووهم وحده الساحات في إيران، وحزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، هي نوع جديد من الصراعات المتشابكة المعاني والأهداف، ومتعددة الجيوش والأسلحة، تتداخل فيها الصواريخ مع بعضها في السماء، والجنود على الأرض بلا حول أو قوة، حروب بالوكالة بين كل الأطراف، والخاسر الوحيد هو الشعوب العربية.

الدولة المصرية بقيادتها ومؤسساتها تتحرك بهدوء وحكمة

وقال وسط كل هذا الجنون والعنف الدموي، نجد أن الدولة المصرية بقيادتها ومؤسساتها تتحرك بهدوء وحكمة في واحدة من أصعب البيئات الدولية والإقليمية، تتعامل بصبر استراتيجي وبحسابات دقيقة للحفاظ على أمننا القومي والقومية العربية، مصر تعلم أن هذا الصراع لن يُحسم إلا على مائدة التفاوض، فتتحرك بدبلوماسيتها المعتادة بين العواصم العربية وتتواصل مع كل قوى الحرب لتحقيق التهدئة وإيقاف إطلاق النار.

وأكد مصر تسير على الصراط المستقيم، تدعم الأشقاء ولا تريد الانزلاق، تتواصل مع جميع الأطراف دون الانحياز لدوافعهم للحرب، تسير للأمام ولا تنزلق في مواجهة دائرة الاشتباك، مصر تتعامل بحكمة وبمشرط جراح لوأد الحرب، وفي نفس الوقت تساند الخليج بوضوح. مصر تمارس دورها التاريخي كأمة من أمم السلام في العالم.

هذا دور القيادة السياسية، ودورنا نحن كقوى سياسية فاعلة أن نساندها وندعمها، لأن القوة الحقيقية في وحدة الصف وإدراكنا أن التحديات الكبيرة لا تواجه إلا بقلوب متماسكة وإرادة لا تلين، علينا أن نفشل كل محاولات بث الفرقة والتشكيك والخوف، فنحن شعب لم ينكسر يومًا أو تنحني له قامته في أشد الظروف شراسة وقسوة.

محاولات بث الفرقة بيننا وبين أشقائنا العرب لا تستهدف إلا النيل من عزيمتنا وفض أواصر الأخوة وإضعاف موقفنا كمجتمع واحد ذو مصير مشترك، القوة المصرية لم تكن يومًا في قرارات قيادتها فقط، بل في تماسك شعبها وإدراكه لحقيقة الحفاظ على الدولة الوطنية وصونها من المغرضين والمشككين والعملاء المتربصين لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب صلابة الجبهة الداخلية.

اليوم، دورنا كشعب لا يقل أهمية عن أي قرار سياسي أو تحرك دبلوماسي، دورنا أن ندعم، أن نثق، أن نؤمن، أن نقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية، وجاءت الرسائل السياسية كالتالي:

الرسالة الأولى إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي:

أخاطب سيادتكم الآن بقلب وطني مخلص يدرك حجم الأزمة والتحديات ودقة المرحلة، ندرك حجم المخاطر ونقدر المسؤولية الوطنية التي تتحملها سيادتكم بكل صبر ومرونة، لقد اخترتم الطريق الصعب، وهو الحفاظ على هدوء القرار وسط العواصف، واليقين وسط المربكات، والحكمة وسط الجنون، والاشتباك دون الانزلاق، والانحياز دون الالتباس. 

نحن في حزب الوعي نقف داعمين مطمئنين، نعدكم بالتكاتف لا الانقسام، والثقة لا الشك، والعمل لا الجدل، وأن نظل على قلب رجل واحد، سندًا للدولة لا عبئًا عليها، ونواجه الشائعات بالوعي والانتماء الحقيقي.

الرسالة الثانية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:

نخاطبكم اليوم من قلب مصر، من أرض ذاقت الحرب واشتهت السلام. السلام خيار الأقوياء، قوة الدول لا تُقاس بقدرتها على خوض الحروب، بل بقدرتها على منعها وإخمادها، القيادة الحقيقية تظهر في ضبط النفس وحقن الدماء، والعودة للخلف أمام طوفان الانهيار في مصالح العالم أجمع، التاريخ لن ينسى من اختار السلام في لحظة كان فيها خيار الحرب هو الأسهل.

الرسالة الثالثة إلى الأصوات المتطرفة داخل إسرائيل:

الاستمرار في تبني سياسات التصعيد وتغليب منطق القوة على العقل لن يحقق الأمن، بل ستظل المنطقة تدور في دوائر عنف وتوتر لا تنتهي، الحلول العسكرية لا تبني أمنًا ممتدًا ولا تفرض واقعًا مقبولًا، والشعوب ستظل تناضل ولن يُفرض عليها واقع بالقوة مهما طال أمده.

الرسالة الرابعة إلى شعب مصر العظيم:

هناك أزمة حقيقية في الأسعار والمحروقات والطاقة، نعم هناك أزمة، لكننا سنظل مخلصين لثوابتنا الوطنية في الحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسباته، سنعبر هذه الأزمة الخانقة، فلقد اشترينا الأمن والأمان، ارفعوا رؤوسكم عاليًا، أنتم أبناء دولة تعرف طريقها وتحمي أرضها وتحفظ كرامتها. سنصطف ونتكاتف للعبور يا أمة العبور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء