صالح المطيري: دول الخليج لا ترغب في انهيار النظام الإيراني|فيديو
قال الدكتور صالح المطيري، رئيس مركز المدار للدراسات، إن دول الخليج تتابع باهتمام بالغ التجاذبات الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مضيفا أن هذا التوتر يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، إذ لا يوجد سيناريو واحد محدد، ما يزيد من حالة الترقب والقلق في المنطقة.
الخليج يراقب الانزلاق نحو التصعيد
وأشار رئيس مركز المدار للدراسات، خلال لقاء له على قناة الجزيرة، إلى أن التذبذب في المواقف الأمريكية، وعدم الثبات على أهداف واضحة أو مهلة محددة، ينقل دول الخليج من حالة الترقب إلى حالة انتظار للتسوية، مع مخاوف من انزلاق سريع نحو تطورات غير محسوبة في الصراع، مضيفا أن دول الخليج لا ترغب في انهيار النظام الإيراني أو تفكك المنظومة بأكملها، كما تحرص على تجنب خروج الحرب عن السيطرة وفتح مضيق هرمز.
التهديدات الأمريكية بين التخبط والاستراتيجية
ورأى المطيري أن التلويح بالتهديدات القصوى من قبل الرئيس ترامب قد يُفسر على أنه تخبط أو تناقض، لكنه في الوقت نفسه قد يكون جزءاً من استراتيجية لإرباك القيادة الإيرانية، من خلال إرسال رسائل تهديد ووعود بالتهدئة، بهدف كسر الإرادة السياسية لطهران، وفرض مخرج يظهر الانتصار الأمريكي.
الدور الفرنسي وسبل الخروج من الجمود
وأشار "المطيري" إلى أن المبادرة الفرنسية الحالية قد تساعد على كسر الجمود في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التهدئة والتفاوض، مؤكدا أن دول الخليج تراقب الموقف عن كثب، مع الحفاظ على قدرتها على الردع وتأمين أراضيها ومنشآتها وسكانها، مع مراعاة الحكمة في عدم الانزلاق نحو صراع مباشر.
وأشار إلى أن الخيارات المتاحة لدول الخليج محدودة جداً، خاصة في ظل التهديدات اليومية لمصالحها المدنية والنفطية وسكانها، وتكرار الإشارة إلى أنها قد تكون أهدافاً أمريكية أو إسرائيلية، مضيفا أن استهداف منشآت مثل ميناء مبارك أو مجمع وزارات مدني أو فندق في الإمارات لا يقدم أي مصلحة واضحة للجانب الأمريكي أو الإسرائيلي، ويظهر كنوع من التسويق للرواية الأمريكية وإظهار إيران في موقف الدفاع عن نفسها.
التهديد الأمريكي مجرد إدارة نفسية للصراع
واختتم صالح المطيري حديثه بالإشارة إلى أن التهديدات الأمريكية بالجحيم، رغم شدتها، ليست بالضرورة نية تنفيذ فعلية، بل تعكس إدارة نفسية للصراع، تهدف إلى الضغط وإظهار القوة، أكثر مما تعكس استعداداً للتصعيد الفعلي ضد دول الخليج أو إيران.