مهند مصطفى: نتنياهو يواجه أزمة ثقة متزايدة داخل إسرائيل|فيديو
أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يترقب الحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات تستهدف منشآت الطاقة والكهرباء في إيران، في إطار تصعيد عسكري محتمل خلال الفترة الحالية.
وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن المؤشرات الصادرة عن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، والتي تتحدث عن “قتال مكثف” مرتقب، تعكس استعداداً فعلياً لتوسيع نطاق العمليات ورفع القدرة الهجومية على الداخل الإيراني.
فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية
وأشار إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه المرحلة على أنها فرصة مزدوجة؛ الأولى تتعلق بإضعاف النظام الإيراني داخلياً بشكل عميق، والثانية تتمثل في تمكين الحكومة الإسرائيلية من إعلان وقف الحرب من موقع “المنتصر”، وهو ما يسعى إليه نتنياهو لتعزيز صورته أمام الشارع الإسرائيلي والسياسيين المحليين.
أزمة ثقة داخلية تدفع نحو التصعيد
وأكد أن رئيس الحكومة يواجه أزمة ثقة متزايدة داخل إسرائيل، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً في شعبية ائتلافه، رغم إعلانه أكثر من مرة تحقيق “النصر” على إيران.
ويرى "مصطفى" أن هذا التراجع الشعبي يدفع نتنياهو للبحث عن إنجاز نوعي يعيد ترميم صورته السياسية، ويقنع المواطنين بجدوى التحركات العسكرية ويثبت قدرته على حماية المصالح الإسرائيلية.
استهداف البنية التحتية كورقة حسم
ولفت إلى أن إسرائيل، في حال حصولها على موافقة أمريكية، قد تبادر إلى تنفيذ ضربات واسعة تستهدف منشآت الطاقة والبنية الاقتصادية داخل إيران، بهدف إحداث تأثير عميق على الداخل الإيراني
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمهد لإعلان ما أسماه “النصر الثالث”، إذ سيكون هذا الإنجاز مختلفاً عن السابق، كونه يستند إلى إضعاف إيران داخلياً وإظهارها كدولة هشة ومرتبكة سياسياً.
الضوء الأخضر الأمريكي عامل حاسم
وأكد أن تنفيذ هذه الخطوة العسكرية يظل مرهوناً بقرار ترامب ، مشيراً إلى أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي أساسي في تحديد طبيعة الاستهداف وسقف العمليات، بما يحقق التوازن بين الأهداف الاستراتيجية والمخاطر المحتملة.
وأوضح أن جبهة لبنان أصبحت أكثر تعقيداً بالنسبة لإسرائيل، خلافاً للتقديرات الأولية التي كانت تعتبرها جبهة سهلة للسيطرة، مشيرا إلى أن حزب الله نجح في مفاجأة إسرائيل من خلال كثافة الصواريخ على شمال البلاد، ما زاد الضغط على الجيش والحكومة الإسرائيلية وأجبرها على إعادة تقييم أهدافها العسكرية.
ارتباك سياسي وتغير الأهداف
أوضح أن هناك ارتباكاً داخل إسرائيل بشأن أهداف العمليات في لبنان، حيث انتقل الخطاب من نزع سلاح حزب الله إلى التركيز على الضغط السياسي فقط، ما يعكس صعوبة تحقيق الأهداف المعلنة عملياً على الأرض.
واختتم تحليله بالإشارة إلى أن جبهة لبنان قد تتحول إلى صراع طويل الأمد، ربما يمتد إلى موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وهو ما يزيد من التحديات أمام نتنياهو ويضعف رواية “الانتصار” التي يسعى إلى ترسيخها داخلياً.