رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فادي حيلاني: استهداف العسكرية الإيرانية ساهم في إضعاف منظومات الدفاع الجوي

الدفاع الجوي الإيراني
الدفاع الجوي الإيراني

قال الدكتور فادي حيلاني الباحث في المجلس الوطني، أن انتهاء ملف الرهائن، بعد نجاح الجيش الإسرائيلي في العثور على جندية داخل إيران، أزال أحد أبرز الضغوط السياسية التي كانت تؤثر على قرارات الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية، موضحًا أن هذا التطور يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساحة أوسع للمناورة، سواء في الاتجاه نحو التصعيد العسكري أو في إعادة صياغة شروط التفاوض، دون القلق من تداعيات داخلية مرتبطة بسلامة الرهائن.

نجاح العمليات الخاصة يعزز الثقة في الخيار البري

وأضاف جيلاني، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن نجاح عمليات الإنقاذ الأمريكية داخل إيران، سواء للطواقم العسكرية أو للعناصر المرتبطة بالعمليات الجوية، يمثل مؤشرًا مهمًا على قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ عمليات دقيقة داخل الأراضي الإيرانية، مضيفًا أن هذه النجاحات الميدانية تعزز من ثقة صناع القرار في واشنطن بإمكانية تنفيذ عمليات برية محدودة أو نوعية، بعد أن أثبتت التجربة ضعف الاستجابة الإيرانية في مواجهة هذا النوع من العمليات.

ولفت الباحث إلى أن الصراع دخل ما وصفه بالمرحلة الثالثة، والتي تتضمن خيارات أكثر تعقيدًا، من بينها تنفيذ عمليات برية في مواقع استراتيجية مثل الجزر الحيوية أو المنشآت الحساسة، موضحًا أن من بين السيناريوهات المطروحة أيضًا عمليات تستهدف السيطرة على مواد حساسة، مثل اليورانيوم المخصب، في محاولة لتقويض القدرات النووية الإيرانية بشكل مباشر.

ضعف التنسيق الإيراني يعزز فرص التفوق الأمريكي

وأكد أن الأداء الإيراني خلال العمليات الأخيرة كشف عن حالة من التخبط في اتخاذ القرارين السياسي والعسكري، ما انعكس في فشل التعامل مع عمليات كانت معلوماتها شبه معروفة مسبقًا، مشيرًا إلى أن هذا الضعف في التنسيق يمنح القوات الأمريكية أفضلية نسبية، خاصة في العمليات السريعة التي تعتمد على عنصر المفاجأة والدقة.

وأوضح أن الضربات السابقة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية ساهمت في إضعاف منظومات الدفاع الجوي، ما يسهّل تنفيذ عمليات جوية وبرية أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة، مضيفًا أن هذا التحييد النسبي يفتح المجال أمام توسيع نطاق العمليات، سواء عبر ضربات نوعية أو تحركات ميدانية محدودة.

خيارات مفتوحة بين التصعيد والتفاوض

ورغم التصعيد، أوضح أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي، إلا أن شروطه باتت أكثر تشددًا من الجانب الأمريكي، في ظل تغير موازين القوة على الأرض، مؤكدًا أن أي مفاوضات مقبلة ستتم من موقع قوة أمريكي أكبر، ما قد يفرض على إيران تقديم تنازلات أوسع مقارنة بالمراحل السابقة.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور فادي حيلاني الباحث في المجلس الوطني، إلى أن نجاح العمليات البرية الأولية قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب، ويدفع نحو مزيد من التصعيد أو نحو تسوية بشروط جديدة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الصراع، سواء نحو مواجهة أوسع أو نحو اتفاق يعيد رسم التوازنات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء