رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البكاء يُحسن مزاجك.. دراسة علمية تكشف السبب

أسباب البكاء
أسباب البكاء

البكاء في بعض الأوقات يخفف من المشاعر السلبية داخل النفوس، ولكن هل تعلم أن الفوائد العاطفية للبكاء تعتمد بشكل أساسي على اسبابه، وفقا لما ذكرت دارسة حديثة التي نُشرت في مجلة Collabra: Psychology ونقله موقع  Psypost.

تشير الدراسة أن البكاء يخفف من وطأة المشاعر فوراً، إلى أن ذرف الدموع لا يحسن الحالة المزاجية للشخص بشكل عام، إذ إن آثار البكاء قصيرة الأمد نسبياً، وتختلف باختلاف أسبابه

 

البيئة الطبيعية اليومية

سعى الباحثون إلى فهم تأثير البكاء على البالغين في بيئاتهم الطبيعية اليومية بشكل أفضل، ففي السابق، اعتمد العلماء في الغالب على التجارب المخبرية أو الاستبيانات التي تطلب من المشاركين استرجاع أحداث سابقة، لكن هذه الأساليب التقليدية قد تسبب مشاكل، إذ يمكن أن يكبح الأشخاص دموعهم في بيئة معملية، أو يجدوا صعوبة في تذكر مشاعرهم بدقة بعد أيام أو أسابيع.

وقال ستيفان ستيغر، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو أستاذ ورئيس قسم منهجية علم النفس في جامعة كارل لاندشتاينر، إن "البكاء سلوك بشري أساسي. ومن المدهش أن تكون الأبحاث، التي أجريت حوله في بيئات تحاكي البيئة الطبيعية، قليلة".

كما أشار إلى أنه وفريقه البحثي أرادوا تتبع المشاعر لحظة بلحظة، وسعوا إلى قياس المدة الزمنية اللازمة لتغير الحالة المزاجية للشخص بعد البكاء. كذلك هدفوا إلى معرفة ما إذا كانت عوامل مثل شدة الدموع أو سبب البكاء تؤثر على الحالة المزاجية.

تطبيق على الهواتف

وللإجابة عن هذه التساؤلات، راقب الباحثون 106 مشارك بالغ على مدار 4 أسابيع. حيث كان المشاركون في الغالب من النساء من النمسا وألمانيا، بمتوسط عمر 29 عاماً تقريباً. وقاموا بتثبيت تطبيق تتبع مخصص على هواتفهم الذكية لتسجيل تجاربهم.

 

كما طُلب منهم تسجيل لحظة بكائهم فوراً في التطبيق. فسجلوا سبب البكاء وشدته ومدته بالدقائق، ومستويات مشاعرهم الإيجابية والسلبية. ثم ذكّرهم التطبيق تلقائياً بالإبلاغ عن حالتهم المزاجية مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

ولضمان عدم تفويت أي دموع، طلب الباحثون أيضاً من المشاركين إكمال استبيان يومي. إذ رصد أي نوبات بكاء ربما نسي الشخص تسجيلها سابقاً. كما قاس البحث حالتهم العاطفية العامة خلال اليوم، مما مكّن العلماء من تحديد مستوى شعور كل شخص في الأيام التي لا يذرف فيها الدموع.

 

إلى ذلك اكتشف الباحثون أن البكاء العاطفي سلوك بشري شائع جداً. فقد بكى ما يقرب من 87% من المشاركين مرة واحدة على الأقل، بمعدل 5 نوبات بكاء تقريباً خلال فترة الأسابيع الأربعة.

 

فيما بلغ إجمالي عدد نوبات البكاء التي أبلغ عنها المشاركون 315 نوبة فورية، فضلاً عن 300 نوبة أخرى نُسيت سابقاً، وذلك في استبياناتهم المسائية.

النساء أكثر ميلاً للبكاء

وكانت النساء أكثر ميلاً للبكاء من الرجال. إذ بلغ متوسط نوبات بكائهن في الدراسة 6 نوبات تقريباً خلال الشهر، بينما بلغ متوسط نوبات الرجال أقل من 3. كما بكت النساء لفترات أطول وبشدة أكبر من المشاركين الذكور.

 

في حين تنوعت الأسباب بين الرجال والنساء. حيث كانت النساء أكثر عرضة للبكاء بسبب الشعور بالوحدة أو الخلافات الشخصية مع الأحباء. أما الرجال فكانوا يميلون للبكاء استجابة لمشاعر العجز أو كرد فعل على محتوى إعلامي، مثل مشاهدة فيلم حزين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء