رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: انعدام الثقة بين واشنطن وطهران يرفع من حدة التصعيد|فيديو

ايران وامريكا
ايران وامريكا

قال حسام البقيعي، الخبير في العلاقات الدولية، إن انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران بات يمثل العامل الأكثر تأثيراً في تصاعد التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أنه يشكل عائقاً رئيسياً أمام أي محاولات جادة للتوصل إلى اتفاق سياسي، مؤكدا أن هذه الحالة من الشك المتبادل لا تعقّد فقط مسار التفاوض، بل تنعكس أيضاً على مجمل الاستقرار في المنطقة، في ظل بيئة مشحونة بالتصعيد.

تجارب تفاوضية فاشلة تعمّق الشكوك

وأوضح "البقيعي"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن جذور أزمة الثقة تعود إلى تجارب سابقة لم تكلل بالنجاح، حيث شهدت جولات التفاوض بين الطرفين تعثراً متكرراً، مشيرا إلى أن الاجتماعات التي عُقدت في مسقط وجنيف انتهت في أكثر من مرة بتصعيد عسكري مفاجئ، ما أضعف مصداقية المسار الدبلوماسي في نظر طهران، وعزز قناعتها بعدم وجود نية أمريكية حقيقية للوصول إلى تسوية متوازنة.

تحفظات إيرانية على الوسطاء

وفي سياق متصل، لفت إلى أن إيران أبدت اعتراضات واضحة على بعض الشخصيات التي مثلت الجانب الأمريكي في جولات التفاوض السابقة، معتبرة أنها لا تعكس توجهاً جاداً نحو الحل، بل تمثل امتداداً لسياسات الضغط والمناورة، كما أشار إلى أن طهران طالبت بتمثيل أمريكي على مستوى أعلى، بما يعكس جدية أكبر في حال استئناف أي محادثات مستقبلية.

فجوة واسعة بين المطالب

وأكد أن الهوة بين مطالب الطرفين لا تزال كبيرة، حيث تتمسك الولايات المتحدة بشروط وصفها بـ“مرتفعة السقف”، تشمل ملفات حساسة مثل البرنامج النووي والقدرات الصاروخية، في المقابل، ترى إيران أن هذه الشروط تعني عملياً القبول باستسلام كامل، وهو ما يجعل فرص الموافقة عليها شبه معدومة في ظل المعطيات الحالية.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن طرح شروط قصوى في بداية أي عملية تفاوضية يُعد أمراً معتاداً في السياسة الدولية، إذ يسعى كل طرف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، لافتا إلى إلا أن استمرار هذا النهج دون مرونة حقيقية قد يحول هذه الشروط من أدوات تفاوض إلى عوامل تصعيد تعرقل أي تقدم محتمل.

آفاق محدودة للحل في المدى القريب

واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار انعدام الثقة، إلى جانب التباعد الكبير في المواقف، يجعل فرص التوصل إلى تقارب حقيقي في الوقت الراهن محدودة للغاية، مرجحا أن تبقى الأوضاع على حالها من التوتر والتصعيد، ما لم تحدث تغييرات جوهرية في مواقف الطرفين تفتح الباب أمام مسار تفاوضي أكثر واقعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء