عبد العظيم الشيمي: استمرار استهداف المنشآت النووية سيؤدي إلى كارثة إشعاعية
قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إن استهداف محطة بوشهر النووية يأتي في إطار تطور خطير في قواعد الاشتباك بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، متسائلاً عما إذا كان العالم أمام مرحلة جديدة من التصعيد.
منحنى خطير نحو “السيناريو الكابوسي”
وأوضح "الشيمي"، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن العمليات العسكرية دخلت ما وصفه البعض بـ“السيناريو الكابوسي”، في ظل الانتقال إلى استهداف المنشآت النووية أو التهديد بضربها، وهو ما يمثل تحولاً بالغ الخطورة في طبيعة الصراع.
وأشار إلى أن إيران كانت قد هددت سابقاً محيط مفاعل ديمونة، كما وقعت ضربات محدودة على منشآت نووية، لكن استهداف بوشهر بهذا الشكل المتكرر يمثل تصعيداً غير مسبوق.
مخاطر كارثة نووية إقليمية
حذر أستاذ العلوم السياسية، من أن استمرار استهداف المنشآت النووية قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية خطيرة، لا تقتصر تداعياتها على إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، وربما العالم، بما يحمله ذلك من خسائر جسيمة على كافة المستويات.
تهديدات أمريكية وتصعيد خلال 48 ساعة
وأشار إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع تهديدات أمريكية، حيث لوّح الرئيس دونالد ترامب بـ“جحيم” قد تواجهه إيران، مع توجيه إنذارات تتعلق بمضيق هرمز، أو القبول بشروط أمريكية صارمة، تشمل ملفات نووية وتفاوضية.
ورغم خطورة المشهد، أكد أن هناك آمالاً قائمة في إمكانية العودة إلى المسار التفاوضي، حتى بعد هذه الضربات، وإن كانت محدودة في ظل التصعيد المتسارع، وفيما يتعلق بتوسيع بنك الأهداف ليشمل منشآت الطاقة، أوضح أن ذلك قد يؤثر بشكل مباشر على القاعدة الشعبية في إيران، من خلال التأثير على الكهرباء والاقتصاد، ما قد يفاقم الضغوط الداخلية على النظام.
رهانات على الحراك الشعبي
وأشار إلى أن الرهانات الأمريكية والإسرائيلية منذ بداية الحرب كانت تقوم على إمكانية تحريك الشارع الإيراني، خاصة مع استهداف القيادات وتعطيل بعض مفاصل الدولة، إلا أن استمرار النظام حتى الآن يعكس تعقيد هذا الرهان.
لفت "الشيمي" إلى أن الخسائر الأمريكية خلال الساعات الأخيرة، بما في ذلك إسقاط طائرات ومسيرات، تمثل تطوراً خطيراً، وقد تزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية، مشيرا إلى وجود ضغوط داخلية ليس فقط في إيران، بل أيضاً في الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يعكس صعوبة الموقف على جميع الأطراف.
ترامب ونتنياهو: التصعيد كخيار استراتيجي
أوضح أن شخصية الرئيس الأمريكي تميل إلى التصعيد وعدم التراجع، معتبراً أن الوصول إلى “حافة الهاوية” قد يكون جزءاً من استراتيجية للضغط وإنهاء الحرب بشروط معينة. وينطبق الأمر ذاته، بدرجة ما، على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
توقع أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً أكبر، مع استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك محطات الكهرباء، يقابله رد إيراني باستهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية، سواء داخل إسرائيل أو في المنطقة، بما يشمل قواعد عسكرية.