رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: إيران رغم حجم الضربات والخسائر لا تزال تحافظ على تماسكها

الحرب على ايران
الحرب على ايران

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إنه مع انتهاء اليوم السادس والثلاثين من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، منذ 28 فبراير، تتكشف مجموعة من الحقائق المهمة التي تعكس طبيعة الصراع الراهن.

فشل الحسم وسقوط خيار “الضربة الخاطفة”

أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن أبرز هذه الحقائق هو غياب الحسم العسكري من جانب أي من الطرفين، حيث لم تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من إنهاء المعركة حتى الآن، وهو ما يعني عملياً سقوط سيناريو “الضربة الخاطفة” والحرب قصيرة الأمد، التي كانت تستهدف إخضاع إيران أو إجبارها على التفاوض من موقع ضعف.

إيران: صمود رغم الضربات

وأشار إلى أن إيران، رغم حجم الضربات والخسائر التي تعرضت لها، بما في ذلك استهداف قيادات بارزة منذ الضربة الأولى، لا تزال تحافظ على تماسكها، وتواصل الرد على الهجمات، معتبرا أن استمرار النظام الإيراني في الصمود، رغم التهديدات الوجودية، يُعد بمثابة إنجاز نسبي من وجهة نظره.

تباين في إدارة الصراع

لفت "تركي" إلى وجود اختلاف واضح في إدارة الحرب بين الجانبين؛ ففي الولايات المتحدة، يبدو أن القرار السياسي يهيمن على التوجهات العسكرية، في ظل تراجع دور القيادات العسكرية المتخصصة.

في المقابل، يشهد الجانب الإيراني صعوداً لدور الحرس الثوري، الذي يدفع نحو استمرار المواجهة ورفض تقديم أي تنازلات.

أهداف إسرائيل: حرب مفتوحة

وأكد أن الأهداف الإسرائيلية تتركز في إطالة أمد الحرب، ومحاولة القضاء على النظام الإيراني ومصادر تهديده، حتى لو أدى ذلك إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة أو تحميل العالم تكلفة باهظة.

وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أوضح أن المهلة الزمنية القصيرة التي يتم الحديث عنها (48 ساعة) غير كافية لتحقيق أي اختراق حقيقي، خاصة في ظل فشل جهود الوساطة السابقة على مدار الأسابيع الماضية.

تصعيد أمريكي محتمل

وأشار إلى أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التلويح بتصعيد عسكري واسع، بما في ذلك استهداف البنية التحتية الإيرانية ومنشآت الطاقة والمياه، يعكس توجهاً نحو تصعيد خطير قد يفاقم الأوضاع الإنسانية ويضع الصراع في إطار أكثر حدة.

وتساءل التحليل عما إذا كانت إيران تدرك حجم المخاطر المقبلة، في ظل التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، خاصة ما يتعلق باستهداف منشآت الطاقة والبتروكيماويات، وتأثير ذلك على الاقتصاد والمواطنين.

الحرس الثوري يقود المواجهة

أجاب "تركي" بأن الحرس الثوري يتبنى عقيدة تقوم على الاستمرار في المواجهة حتى النهاية، دون تقديم تنازلات، حتى مع تزايد الخسائر. وفي المقابل، يتم تهميش التيار الإصلاحي الذي دعا إلى مبادرات لوقف الحرب.

وأوضح أن إيران تمتلك عدة أوراق ضغط، منها التلويح بإغلاق مضيق هرمز، واستهداف منشآت اقتصادية، فضلاً عن تهديد كابلات الاتصالات الدولية، وهو ما يمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

دعم محتمل وإطالة أمد الحرب

وأشار إلى احتمالية وجود دعم لوجستي أو عسكري غير مباشر من حلفاء مثل الصين وروسيا، بما يعزز قدرة إيران على الصمود، ويجعل إطالة أمد الحرب أمراً غير ملائم لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد تهدئة مؤقتة، تعقبها ضربات أمريكية انتقامية، بالتوازي مع إعادة تموضع القوات وحشد قدرات عسكرية إضافية، بهدف الضغط على إيران للقبول بشروط وقف إطلاق النار.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء