«رصاصة النقض».. شرعية القائمة الوطنية تنتظر القول الفصل للمحكمة
أكد المستشار نزيه الحكيم، المحامي بالنقض ومقيم الدعوى، أن ما يثار بشأن تأثير عدم حضور رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات على سلامة العملية الانتخابية، لا يصل قانونا إلى حد إلغاء فوز "القائمة"، مشددا على أن النتيجة الانتخابية تعبر في الأساس عن إرادة الناخبين ولا يجوز المساس بها إلا بدليل قاطع على وجود خلل جوهري أثّر في نتيجتها.
سقوط القائمة الوطنية متعلق بوجود مخالفات جسيمة
وأوضح الحكيم في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن غياب رئيس الهيئة عن إجراء قضائي حتى لو تعلق باستجواب لا يرتب بذاته بطلان العملية الانتخابية، لافتا إلى أن إهدار نتائج الانتخابات لا يكون إلا إذا ثبت وجود مخالفات جسيمة شابت إجراءات الاقتراع أو أثرت على نزاهتها بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بما يثار حول "النكول"، أشار إلى أن هذا المفهوم القانوني لا يعد جزاء تلقائيا لمجرد الغياب، وإنما هو قرينة قانونية تستخلص في نطاق ضيق، وتخضع لتقدير المحكمة وفقًا لظروف كل حالة، ولا تقوم إلا إذا كان الامتناع عن الحضور قد حال دون كشف حقيقة جوهرية لازمة للفصل في النزاع.

وأضاف أن عدم الحضور قد يفسر في بعض الحالات كقرينة سلبية، لكنه لا يرقى إلى دليل قاطع يمكن الاستناد إليه لإلغاء نتيجة انتخابية، إلا إذا اقترن بثبوت مخالفات مؤثرة تمس سلامة الإجراءات.
الحكيم يكشف كواليس القضية
وحذر الحكيم من الخلط بين الغياب كواقعة إجرائية وبين ما قد يكشف عنه من خلل قانوني أعمق، موضحا أن الإشكال الحقيقي قد يتمثل في مسألة تمثيل الهيئة أمام القضاء، خاصة إذا ثبت عدم صحة الصفة، وهو ما قد يترتب عليه بطلان الإجراءات وإعادة النزاع لنقطة البداية، دون أن يعني ذلك بالضرورة إلغاء نتيجة الانتخابات.
واختتم المستشار نزيه الحكيم تصريحاته بالتأكيد على أن إلغاء فوز أي قائمة انتخابية يظل أمرا استثنائيا، لا يلجأ إليه إلا إذا ثبت يقينا أن إرادة الناخبين قد شابها عيب جسيم ومؤثر، وهو ما يتطلب دليلا واضحا وقاطعا، وليس مجرد افتراضات أو تأويلات.
وقررت محكمة النقض، اليوم السبت، مد أجل الحكم في الطعن المقدم ضد إعلان فوز القائمة الوطنية في غرب الدلتا ضمن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، لجلسة 2 مايو المقبل.