رواية «أرض كليوباترا».. رحلة إيطالية في قلب مصر وصداقة مع سعد زغلول
صدر عن سلسلة "الألف كتاب الثانية" التابعة لهيئة الكتاب، ترجمة الدكتور عبدالله عبد العاطي النجار لرواية "أرض كليوباترا" للكاتبة والشاعرة والراحلة الإيطالية ٱنيى فيفانتي، المولودة عام 1869، والتي عاشت في إيطاليا وإنجلترا وسويسرا والولايات المتحدة قبل أن تتوجه إلى مصر في بداية القرن العشرين.
رواية "أرض كليوباترا"
تُعد الرواية جزءًا من أدب الرحلات، حيث تسلط الضوء على تجربة فعلية قامت بها الكاتبة، متجولة بين القاهرة، الإسكندرية، أسوان، والنوبة، وتلتقي خلالها بشخصيات مصرية مهمة، على رأسهم الزعيم سعد باشا زغلول، الذي صارت صديقة مقربة له، كما عبرت عن تقديرها لتعاطف الشعب المصري مع سعيه للتحرر من الاحتلال الإنجليزي.
تبدأ الرواية بوصول البطلة إلى ميناء الإسكندرية على متن سفينة "حلوان"، حيث تصف دهشتها من المشهد المصري ومن دفء الناس، وتتابع تسجيل ملاحظاتها الدقيقة عن المجتمع المصري، مثل استخدام كلمة "معلش" كأداة للاعتذار عن الأخطاء، الأمر الذي يبرز جانبًا من الثقافة الشعبية المصرية.
وتكشف الكاتبة إعجابها الشديد بالزعيم سعد زغلول، مشيرة إلى عشق الشعب المصري له من شمال البلاد إلى جنوبها، وهو ما جعل الرواية تتسم بحيوية وسرد سينمائي سريع، وكأن القارئ يشاهد أحداثًا تتحرك أمامه في فيلم مليء بالمغامرة والتاريخ.
ويشير النقاد إلى أن عنوان الرواية كان يمكن أن يكون "صديقة سعد زغلول" ليعكس بشكل أفضل محور الأحداث، الذي يتمحور حول تجربة شخصية للكاتبة ورحلتها في مصر، وتفاعلها مع شخصياتها وأثر الزعيم في المجتمع، بدلًا من العنوان الحالي الذي يركز على الأرض أكثر من الشخصية.
الرواية إذن ليست مجرد رحلة إلى مصر، بل شهادة على التاريخ المصري، وعلاقة إنسانية عميقة بين كاتبة أوروبية وشعب عاشق لزعيمه، تقدمها بأسلوب مشوق يجمع بين السرد التاريخي واللحظات الشخصية المكثفة.