رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إلياس حنا: الولايات المتحدة وإسرائيل أمام مفترق الحرب مع إيران|فيديو

إلياس حنا
إلياس حنا

كشف العميد إلياس حنا، الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال حديثه مع قناة "الجزيرة"، عن تحليل معمّق للوضع العسكري والسياسي الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الحرب وصلت إلى نقطة تحول حرجة قد تحدد مستقبل الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

وأشار العميد حنا، إلى أن المهلة الأمريكية البالغة 48 ساعة لاستهداف البنى التحتية الإيرانية تمثل قرارًا عسكريًا وسياسيًا في آن واحد، مضيفًا أن الهدف من هذه العمليات قد يكون جزءًا من خطة لإيجاد مخرج استراتيجي من المأزق الحالي.

تقييم العميد.. حرب الكلمات والتحركات العسكرية

وأوضح حنا، أن التصعيد الأمريكي لا يقتصر على الحرب الكلامية والضغط النفسي على إيران، بل يشمل استعدادًا لضربات عسكرية شديدة على كافة المستويات، مضيفًا أن القدرات الإيرانية على إطلاق الصواريخ قد تراجعت، فيما يبقى تهديد مضيق هرمز جزءًا من الحسابات الاستراتيجية.

وأكد أن الهدف النهائي للولايات المتحدة وإسرائيل هو إسقاط النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ليست مجرد استعراض، بل تهدف لإحداث تأثير استراتيجي على إيران وإجبارها على إعادة بناء منظومتها الدفاعية والاقتصادية من الداخل.

إيران تتعامل مع الوقت واستنزاف العدو

بحسب العميد حنا، فإن إيران تلعب لعبة الوقت، مستغلة استمرارية الحرب لتقوية مواقفها السياسية واستنزاف الخصم، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق أهدافها المرجوة، مثل تدمير القوات الجوية الإيرانية أو التأثير على الاقتصاد الإيراني بشكل حاسم.

وأضاف أن إيران تحافظ على قدرتها على تهديد إسرائيل واستمرار تأثيرها على الاقتصاد العالمي، وهو ما جعل الولايات المتحدة تضطر للبحث عن وسائل لتعويض فشلها، سواء من خلال الضربات العسكرية أو التحركات الاستعراضية المؤثرة.

إسرائيل والولايات المتحدة.. شراكة استراتيجية

أوضح العميد، أن إسرائيل تستفيد لأول مرة من شراكة متكاملة مع الولايات المتحدة في العمليات العسكرية، مستهدفة المشروع النووي الإيراني، بينما تعمل الولايات المتحدة على تدمير البنى التحتية الحيوية الإيرانية دون إسقاط النظام بشكل كامل.

وأضاف أن الهدف الأمريكي يتمثل في المحافظة على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، مع تدمير القدرات الإيرانية، فيما تسعى إسرائيل إلى تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في إضعاف إيران وإخضاع الخليج العربي إلى تأثيرها المباشر.

السيناريوهات المحتملة والفرص الدبلوماسية

قدّر العميد حنا، احتمالية حدوث ضربة عسكرية حاسمة من الولايات المتحدة بنسبة 80%، بينما تظل احتمالية اختراق دبلوماسي ضئيلة جدًا عند 5%، مع استمرار الغموض بنسبة 15%، وهو ما يعكس التوازن الدقيق بين الضغط العسكري والسياسي في المنطقة.

واختتم العميد تحليله بالإشارة إلى أن أي تصعيد عسكري أو استراتيجي لن يمر دون عواقب، سواء على الولايات المتحدة أو إسرائيل أو دول الخليج، مؤكدًا أن تحقيق الهدف النهائي يتطلب توازنًا بين القوة العسكرية والاعتبارات الدبلوماسية لضمان الحد الأدنى من الاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء