روشتة مواجهة أزمة ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن |خاص
أكد الدكتور كامل عتمان إبراهيم، وكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق، أن قطاع الدواجن يواجه أزمة حقيقية في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف، مشيرا إلى أن هذه الأزمة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وعالمية ومحلية أثرت بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج واستقرار السوق.
أسباب ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن
وأوضح “كامل عتمان” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن من أبرز أسباب الأزمة الحالية تأثير النزاعات العالمية التي أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الخامات الأساسية مثل الذرة، بالإضافة إلى التغيرات المستمرة في سعر الدولار والتي تزيد من تكلفة الاستيراد.

وأضاف أن المربين يواجهون ضغوطا كبيرة، خاصة مع اعتمادهم على نظام البيع والشراء بالأجل، ما يؤدي إلى تراكم الديون وصعوبة الاستمرار في الإنتاج. كما أشار إلى أن انتشار الأمراض وارتفاع نسب النفوق بين الدواجن هذا العام ساهم بشكل كبير في تقليل المعروض، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
مواجهة أزمة حالية ارتفاع أسعار الأعلاف والدواجن
أما عن كيفية التعامل مع الأزمة، فأكد الدكتور “كامل” أن الحل يبدأ بتشجيع المربين على العودة للإنتاج، وأوضح أن ذلك يمكن أن يتم عن طريق تقديم حوافز لهم، مثل استلام الحكومة للدواجن بعد انتهاء دورة الإنتاج بدلا من تركها للأسواق العشوائية، ما يضمن تنظيم التوزيع والتحكم في الأسعار.
كما شدد على أهمية التعاقدات الرسمية بين الحكومة والمربين، على غرار ما يحدث في الإنتاج النباتي من زراعة وتعاقد، لضمان استقرار الأسعار وكميات الإنتاج.
وأشار الدكتور كامل إلى أن تنظيم عمليات الذبح والتبريد له دور مهم جدا، فأي مجازر يجب أن تكون مجهزة بالمنشآت المبردة أو المجمدة، لمنع التحكم غير القانوني في الأسعار.
وأكد أن الذبح العشوائي والبيع في الأسواق غير المنظمة سبب رئيسي للفوضى في السوق، مشيرا إلى أن العالم كله يتبع نظام الذبح والتبريد قبل التوزيع، أما في مصر فالفلاحون يفضلون البيع طازة، وهذا يجعل السيطرة على السوق صعبة.
دور الحكومة في التنظيم والدعم
أكد “كامل” أن الحكومة يجب أن تكون جزءًا فعالا من العملية، ولا يمكن ترك كل الأمور للمربين فقط، يجب توفير التلاجات ومرافق التخزين المبرد لضمان التحكم في الإنتاج والأسعار، كما يجب الالتزام بالقرارات السابقة التي تمنع الذبح العشوائي ونقل الدواجن بطريقة غير منظمة.
وأوضح أن هناك قرارات اتخذت منذ خمس أو عشر سنوات في الوزارة، لكنها لم تُطبق بالكامل، مما زاد من صعوبة السيطرة على السوق.

وشدد على أن هناك ضرورة للتعاون بين الحكومة والمربين، وأن العملية تحتاج إلى صبر وتخطيط مشترك لضمان استقرار السوق، وأكد أن أي دعم يجب أن يكون عمليا، مثل الاستلام المباشر بعد انتهاء دورة الإنتاج، وتوفير مستلزمات التخزين للمربين، لضمان استمرارهم في الإنتاج دون خسائر.
واختتم الدكتور كامل حديثه بالتأكيد على ضرورة متابعة الإجراءات وتطبيق الحلول بشكل حازم، مؤكدا أن الحكومة يجب أن تتدخل بشكل مباشر في هذا الملف لضمان نجاح أي خطة.

