رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال السبع: الجبهات المشتعلة تكشف غرفة عمليات إيرانية موحدة|فيديو

نضال السبع
نضال السبع

تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تطورات متسارعة تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري بين أطراف ما يُعرف بمحور المقاومة، في ظل تصاعد الضربات والردود المتبادلة. 

وفي هذا السياق، قدّم الكاتب والباحث السياسي نضال السبع، قراءة تحليلية لطبيعة هذا التنسيق، معتبرًا أنه لم يعد مجرد تزامن ميداني، بل جزء من استراتيجية أوسع تقودها طهران بشكل مباشر.

وأوضح السبع، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أن تزامن إطلاق الصواريخ من إيران وجنوب لبنان، إلى جانب محاولات الهجوم من جبهات أخرى مثل اليمن، يشير إلى وجود غرفة عمليات موحدة، تدير هذا التصعيد وفق حسابات دقيقة، مشيراً إلى أن هذا النمط من العمليات ليس جديدًا، لكنه بات اليوم أكثر وضوحًا وتنظيمًا، ما يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة.

قيادة إيرانية مباشرة وتحول في بنية القرار

بحسب السبع، فإن المعطيات الميدانية تشير إلى أن القرار العسكري داخل حزب الله لم يعد محليًا بالكامل، بل أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بالحرس الثوري الإيراني. 

وأشار إلى وجود قيادات إيرانية فاعلة على الأرض، تتولى إدارة العمليات والتنسيق بين مختلف الجبهات، ما يعزز فرضية “مركزية القرار” داخل هذا المحور.

وأضاف أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت قيادات ميدانية من الحرس الثوري وعناصر بارزة في حزب الله، تؤكد أن تل أبيب باتت تدرك طبيعة هذا التحول، وتسعى إلى ضرب مراكز القيادة والسيطرة بدلًا من الاكتفاء باستهداف البنية العسكرية التقليدية.

استراتيجية إسرائيلية.. اغتيالات وتدمير ممنهج

في المقابل، تعتمد إسرائيل على استراتيجية متعددة الأبعاد، ترتكز على تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة، بالتوازي مع تدمير البنية التحتية في المناطق الحدودية، وتهدف هذه العمليات، وفق السبع، إلى إضعاف القدرات القتالية لحزب الله، ومنع إعادة تموضعه في المناطق القريبة من الحدود.

وأشار إلى أن القصف الإسرائيلي يتركز بشكل كبير على القرى الحدودية، بعمق يتراوح بين 2 إلى 4 كيلومترات، بهدف تحويلها إلى مناطق غير صالحة للسكن، وبالتالي خلق ما يشبه “منطقة عازلة” غير معلنة. كما لفت إلى أن هذه السياسة تهدف أيضًا إلى منع عودة السكان، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على البيئة الحاضنة للحزب.

الضاحية والبقاع في مرمى الاستهداف

توسعت دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل مناطق حيوية مثل الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، حيث تعتبر هذه المناطق مراكز ثقل لحزب الله، سواء من حيث القيادة أو التخزين العسكري، وأوضح أن الضاحية تُعد “العقل المدبر” للحزب، ما يفسر كثافة الغارات التي تستهدفها.

أما البقاع، فيحمل أهمية استراتيجية مزدوجة، إذ يُعتبر مخزنًا رئيسيًا للصواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى كونه ممرًا لوجستيًا حيويًا لخطوط الإمداد، ويرى أن استهداف الجسور والبنية التحتية في هذه المنطقة يهدف إلى قطع التواصل بين البقاع والجنوب، وبالتالي عزل الجبهات عن بعضها.

بين التصعيد العسكري والانفتاح السياسي

رغم حدة التصعيد، أشار السبع، إلى وجود مؤشرات على إمكانية فتح مسار سياسي موازي، خاصة بعد تصريحات إسرائيلية تحدثت عن “مسارات غير عسكرية” لنزع سلاح حزب الله. 

واعتبر أن هذا الطرح يعكس إدراكًا إسرائيليًا لصعوبة الحسم العسكري الكامل، ما يدفعها إلى الجمع بين الضغط الميداني والخيارات السياسية.

في المقابل، أبدت الدولة اللبنانية استعدادًا مبدئيًا للدخول في مفاوضات، وهو ما قد يفتح الباب أمام تسويات جزئية، خاصة إذا توافرت ضمانات دولية، إلا أن السبع، شدد على أن هذا المسار لا يزال هشًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء