خبير شؤون سياسية وعسكرية: تهديدات ترامب تسرع وتيرة المواجهة|فيديو
تتجه الأنظار إلى التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حددها بـ48 ساعة قبل اتخاذ خطوات أكثر حدة، في رسالة مباشرة تعكس تحولًا خطيرًا في مسار الأزمة.
في هذا السياق، أوضح الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، أن هذه التطورات تمثل امتدادًا منطقيًا لمسار التصعيد، مؤكدًا أن المهلة الأمريكية لا تعني وقف العمليات العسكرية، بل هي إطار زمني قبل الانتقال إلى مستوى أعلى من الضغط، قد يصل إلى ما وصفه ترامب بـ"سيناريو الجحيم".
انسداد الأفق السياسي وتراجع فرص التفاوض
وأشار العزاوي، عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى أن المسار التفاوضي يواجه حالة من الجمود، حيث لم تحقق الرسائل السياسية المتبادلة أي اختراق ملموس حتى الآن، ما يعكس غياب حلول دبلوماسية في الأفق القريب. كما لفت إلى أن الأطراف المشاركة في الوساطة لا تمتلك ضمانات كافية لإلزام إيران بأي اتفاق محتمل، وهو ما يعقد المشهد أكثر.
وأضاف أن المهلة الأمريكية تمثل في جوهرها تحذيرًا باستخدام القوة القصوى، وليس دعوة صريحة للحوار، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض، وهو ما يعزز فرضية الانتقال إلى مواجهة أوسع إذا لم يتم تحقيق تقدم سياسي سريع.
ضرب البنية الاقتصادية.. تحول في طبيعة الأهداف
من جانبه، أكد أن استهداف المجمعات البتروكيماوية يمثل تحولًا واضحًا في الاستراتيجية العسكرية، حيث لم تعد الضربات تقتصر على الأهداف العسكرية، بل امتدت لتشمل البنية الاقتصادية التي يعتمد عليها النظام الإيراني في تمويل أنشطته.
هذا التحول يعكس رغبة أمريكية في إضعاف قدرة إيران على الاستمرار في حرب طويلة، من خلال ضرب مصادر الدخل الحيوية، وهو ما قد يفرض ضغوطًا داخلية متزايدة على طهران، سواء اقتصاديًا أو سياسيًا.
سيناريوهات عسكرية مفتوحة خلال الساعات المقبلة
بدوره، أوضح الخبير في الشؤون الأمريكية سعيد البستاني، أن المرحلة المقبلة تحمل عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها تصعيد عسكري تدريجي يستهدف البنية التحتية بشكل انتقائي، أو تنفيذ عمليات نوعية مفاجئة تحدث صدمة على الأرض، بهدف تغيير موازين القوى بسرعة.
وأشار إلى أن أحد الاحتمالات يتمثل في منح مهلة إضافية حال ظهور مؤشرات إيجابية على التفاوض، إلا أن هذا السيناريو يبدو ضعيفًا في ظل المعطيات الحالية، التي تشير إلى استمرار التعثر السياسي.
مؤشرات ميدانية تكشف نوايا التصعيد
على الصعيد العسكري، لفت العزاوي، إلى أن استهداف الجسور والبنى التحتية الحيوية يعكس توجهًا نحو عزل القوات الإيرانية وقطع خطوط الإمداد، وهو ما يعد تمهيدًا لعمليات عسكرية أوسع، قد تشمل إنزالات جوية أو تحركات برية محدودة.
كما أشار إلى أن وجود قوات نخبة أمريكية في المنطقة، إلى جانب تحركات عسكرية مكثفة، يمثل مؤشرًا واضحًا على احتمالية تنفيذ عمليات خاصة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تصاعد حدة التهديدات.
الداخل الأمريكي وتأثير التطورات الميدانية
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي في الولايات المتحدة، أكد البستاني أن أي تطور ميداني، مثل سقوط طائرات أو وقوع جنود في الأسر، قد يؤثر على المشهد السياسي الداخلي، ويزيد من الضغوط على إدارة ترامب، خاصة في ظل الانقسام السياسي والإعلامي.
وأوضح أن هذه الأحداث قد تُستخدم كورقة ضغط من قبل المعارضة، أو كذريعة لتصعيد أكبر من جانب الإدارة الأمريكية، ما يجعل مسار الأزمة أكثر تعقيدًا وتشابكًا.