رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: إيران لن تخضع للضغوط الأمريكية رغم التصعيد|فيديو

عادل المشموشي
عادل المشموشي

قال العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن إيران لن تُذعن للمطالب الأمريكية رغم التصعيد العسكري المستمر، مشيرًا إلى أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تراهن على إمكانية إجبار طهران على القبول بشروط واشنطن، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك.

وأوضح المشموشي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن طبيعة النظام الإيراني، القائم على أيديولوجية دينية متجذرة، تجعل من الصعب بل من المستحيل الرضوخ للضغوط الخارجية، حتى في ظل تصاعد الهجمات أو اتساع نطاق المواجهة.

الأيديولوجيا الإيرانية تعيق الاستجابة للضغوط

أشار الخبير العسكري، إلى أن صناع القرار في الولايات المتحدة كانوا على دراية بطبيعة النظام الإيراني، إلا أن حساباتهم السياسية ربما دفعتهم إلى اختبار فرضية الضغط العسكري، رغم إدراكهم لمحدودية فرص نجاحها.

وأضاف أن الأيديولوجيا الحاكمة في إيران تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد سلوكها السياسي والعسكري، حيث تنظر القيادة الإيرانية إلى الصراع باعتباره قضية سيادية واستراتيجية لا يمكن التنازل فيها، وهو ما يعزز من موقفها الرافض لأي إملاءات خارجية.

استهداف المراكز الأمنية والاستخباراتية

لفت المشموشي، إلى أن الاستراتيجية الأمريكية لم تقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل شملت استهداف المراكز الأمنية والاستخباراتية داخل إيران، في محاولة لإضعاف بنية الدولة وتقويض قدرتها على إدارة الصراع.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس إدراك واشنطن بأن الضغط المباشر على مراكز صنع القرار قد يكون أكثر تأثيرًا من العمليات العسكرية التقليدية، إلا أن هذه الخطوات لم تحقق حتى الآن النتائج المرجوة، في ظل استمرار تماسك المؤسسات الإيرانية.

توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل إيران

أكد الخبير الاستراتيجي، أن الولايات المتحدة اتجهت إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل مناطق متعددة داخل إيران، بدلًا من التركيز على مناطق محددة، في محاولة لزيادة الضغط على النظام الإيراني وإرباك قدراته الدفاعية.

وأشار إلى أن هذا التصعيد يعكس تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية، التي تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض، إلا أن هذه التحركات قد تؤدي في المقابل إلى تصعيد مضاد من الجانب الإيراني، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

صراع مفتوح واحتمالات التصعيد

اختتم المشموشي، تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الحالية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، مشيرًا إلى أن غياب الحلول السياسية الفعالة قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة.

وأكد أن استمرار المواجهة دون أفق واضح للتسوية سيؤدي إلى تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب الانزلاق إلى صراع مفتوح قد يصعب احتواؤه لاحقًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء