رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: مصر رمانة الميزان في احتواء أزمات المنطقة|فيديو

حسن سلامة
حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر تواصل أداء دورها المحوري في المنطقة باعتبارها "رمانة الميزان"، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تعكس ثقلًا سياسيًا ودبلوماسيًا كبيرًا يحظى باحترام وثقة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القيادة السياسية المصرية تتحرك بشكل مكثف لاحتواء التصعيد الحالي، والعمل على منع اتساع رقعة الصراع، عبر اتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف المعنية، في محاولة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب سيناريوهات أكثر خطورة.

تحركات استباقية لاحتواء التصعيد

أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر لم تكتفِ برد الفعل، بل سبقت اندلاع المواجهات الأخيرة بسلسلة من الاتصالات والتحذيرات التي هدفت إلى منع الانزلاق نحو الحرب، إدراكًا منها لحجم التداعيات المحتملة على المنطقة بأكملها.

وأضاف أن هذه الجهود استمرت بعد التصعيد، من خلال جولات دبلوماسية ووزارية رفيعة المستوى شملت عددًا من دول الخليج، في إطار تنسيق عربي واسع يهدف إلى احتواء الأزمة، مؤكدًا أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

تنسيق إقليمي لدفع مسار التهدئة

لفت سلامة، إلى أن القاهرة شاركت في تنسيق رباعي مع كل من السعودية وتركيا وباكستان، بهدف خفض التوترات وبناء إجراءات ثقة تمهد لفتح مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد أن مصر تتبنى بشكل واضح خيار الحلول السياسية والدبلوماسية، وتسعى إلى تغليب لغة الحوار على منطق القوة، في ظل إدراكها بأن أي تصعيد عسكري إضافي قد يؤدي إلى تداعيات يصعب احتواؤها على المدى الطويل.

تعقيدات المشهد الدولي وتضارب المواقف

أوضح سلامة، أن المشهد الدولي الحالي يتسم بدرجة عالية من التعقيد، حيث تتباين مواقف الأطراف الرئيسية، فإيران ترفض حتى الآن مقترحات وقف إطلاق النار، بينما ترى الولايات المتحدة أن المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى في المقابل إلى إطالة أمد المواجهة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة، ويضع المزيد من الأعباء على الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية.

مصر وسيط موثوق في الأزمات الإقليمية

شدد أستاذ العلوم السياسية ،على أن مصر تظل الطرف الأكثر قبولًا وموثوقية في أي جهود وساطة، نظرًا لخبرتها الطويلة ومصداقيتها في التعامل مع مختلف بؤر التوتر في المنطقة.

واختتم سلامة، تصريحاته بالتأكيد على أن الطريق لا يزال مفتوحًا أمام الحلول السلمية، رغم سيطرة أجواء التصعيد، مشيرًا إلى أن صوت العقل يمكن أن يفرض نفسه في النهاية، إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المختلفة، وهو ما تسعى إليه القاهرة من خلال تحركاتها المستمرة على كافة المستويات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء