ديمقراطي أمريكي: ترامب وضع نفسه في مأزق بسبب شروطه لإيران|فيديو
قال الدكتور نعمان أبوعيسى، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن الرئيس دونالد ترامب وضع نفسه في مأزق سياسي وعسكري نتيجة التصعيد المستمر ضد إيران، مؤكدًا أن الشروط التي فرضها على طهران تبدو شبه مستحيلة التنفيذ، وهو ما أدى إلى تعقيد مسار المفاوضات وتعطيل فرص التهدئة.
وأوضح أبوعيسى، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الإدارة الأمريكية اعتمدت سياسة الضغط القصوى، لكنها لم تضع في الحسبان قدرة إيران على الصمود والمناورة، ما أدى إلى نتائج عكسية على المستويين السياسي والدبلوماسي، وأفقد واشنطن جزءًا من قدرتها على فرض شروطها.
مهلة ترامب وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي
أشار أبوعيسى، إلى أن ترامب منح إيران مهلة زمنية قصيرة تراوحت بين يومين وعشرة أيام، انتهت في السادس من الشهر الجاري، مهددًا إياها بالتصعيد العسكري في حال عدم الاستجابة، وهو ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وأضاف أن هذه التصريحات كان لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 20% عقب الخطاب الأخير، ما انعكس على معدلات التضخم وأسعار السلع داخل الولايات المتحدة، وأثر سلبًا على شعبية الرئيس في الداخل الأمريكي، خاصة في ظل حساسية الناخب الأمريكي تجاه الأوضاع الاقتصادية.
ارتباك داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية
أكد عضو الحزب الديمقراطي، أن إيران نجحت في إرباك القيادة الأمريكية، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على خلافات داخل المؤسسة العسكرية بشأن إدارة الأزمة، خاصة بعد استقالة أو إقالة رئيس الجيش الأمريكي مؤخرًا، وهو ما يعكس حالة من عدم التوافق حول الاستراتيجية المتبعة.
وأوضح أن هذه الخلافات تكشف عن غياب رؤية موحدة داخل الإدارة الأمريكية، حيث تتباين التقديرات بين من يدفع نحو التصعيد العسكري ومن يفضل الحلول الدبلوماسية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضعف من فعالية القرار السياسي.
مخاطر التصعيد العسكري في الخليج
لفت أبوعيسى، إلى أن أي محاولة أمريكية للسيطرة على جزر أو منشآت نفطية إيرانية قد تبدو سهلة في بدايتها، لكنها ستكون شديدة التعقيد على المدى الطويل، نظرًا لقرب هذه المناطق من القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة الطائرات المسيرة والصواريخ.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية في هذه البيئة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وهو ما لا يحظى بقبول داخل المجتمع الأمريكي أو المؤسسة العسكرية، التي أصبحت أكثر حذرًا بعد تجارب سابقة في المنطقة.
رفض داخلي للتصعيد واستمرار صمود إيران
أكد أبوعيسى، أن الشعب الأمريكي لا يرغب في خوض حرب جديدة قد تؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية، مشددًا على أن الجيش الأمريكي أيضًا لا يميل إلى الانخراط في صراع طويل الأمد في المنطقة.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن إيران لم ترضخ حتى الآن للضغوط الأمريكية، ولم تسقط رغم التصعيد المستمر، ما يعكس تعقيد المشهد ويؤكد أن التهديدات الأمريكية تواجه تحديات حقيقية، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، وهو ما يجعل مستقبل الأزمة مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات.