رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سباق مع الزمن.. قصة وحدة «PJ» الأمريكية لإنقاذ الطيار المفقود بإيران|تقرير

قوات أمريكية خاصة
قوات أمريكية خاصة

تتصدر وحدة النخبة الأمريكية المعروفة باسم «PJ»، «بي جي»  قائمة القوات الخاصة الأكثر تدريبا في العالم، المشهد الدولي بعد الحادث الأخير الذي أسقطت فيه إيران طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 داخل مجالها الجوي يوم الجمعة؛ وقد نجحت طائرتان من طراز بلاك هوك في إنقاذ أحد أفراد الطاقم، رغم تعرضهما لإطلاق نار من السكان المحليين أثناء فرارهما نحو الأراضي العراقية.

وحدة استثنائية بمهارات خارقة

صحيفة «ذا صن» البريطانية سلطت الضوء على هذه الوحدة التي تمتلك قدرات مذهلة، تشمل القفز بالمظلات من ارتفاع 30 ألف قدم، وإنقاذ الجنود المحاصرين تحت الأرض، وإجراء عمليات طبية حاسمة أثناء تبادل إطلاق النار مع العدو. وغالبا ما تنشر هذه الوحدات بالقرب من مناطق النزاع استعداداً لأي طارئ قد يحدث للطائرات الأمريكية أو الحليفة، وفقًا لوكالات الأنباء.

المحلل الأمني آرون ماكلين، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية، وصف أفراد الوحدة بأنهم "مجموعة استثنائية من العمليات الخاصة"، مؤكدًا تميزهم في مهام الإنقاذ المعقدة والخطيرة.

قوات أمريكية خاصة
قوات أمريكية خاصة

أصول الوحدة وشعارها التاريخي

تأسست وحدة الإنقاذ الجوي عام 1946 بعد أن أدرك كبار ضباط الجيش الأمريكي الحاجة إلى قوة متخصصة في إنقاذ الأرواح خلال الصراعات، خاصة بعد تجربة الحرب العالمية الثانية. ويحمل شعارها "هذه الأشياء التي نفعلها لكي يعيش الآخرون"، وهو تعبير عن التزامهم بحماية الأرواح تحت أصعب الظروف.

أما لقب الوحدة، «PJ»، فيستمد من كلمات "Parachutist" و"Jumper"، إشارة إلى خبرتهم الطويلة في القفز بالمظلات وتطوير مهارات الإنقاذ الجوي. ويتألف الفريق من حوالي 500 عنصر متخصص يعملون في فرق مستقلة، مستعدين للتدخل بسرعة عند الحاجة لإنقاذ أي جندي أمريكي أو حليف، حتى خلف خطوط العدو.

تقنيات القفز والمعدات المتقدمة

يمتلك أفراد الوحدة القدرة على الهبوط في مناطق معادية من ارتفاعات تصل إلى 30 ألف قدم أو منخفضة تصل إلى 800 قدم، باستخدام مظلات ضخمة تبلغ مساحتها 470 قدمًا مربعًا، أي ما يقارب ضعف حجم المظلات التقليدية، مما يسمح لهم بحمل كميات كبيرة من المعدات الضرورية.

بالإضافة إلى الأسلحة والدروع الواقية وحقائب الظهر، يحمل المظليون حزمة مظلة تزن حوالي 80 رطلا تحتوي على أدوات طبية ومعدات تحديد الهدف، تمكنهم من معالجة الضحايا فوراً وإجلائهم بأمان.

 وتشمل الإمدادات الطبية لديهم عبوات دم لإجراء عمليات نقل دم طارئة، مع إجراء سلسلة دقيقة من الفحوصات للتأكد من جاهزية جميع المعدات قبل القفز، ثم فحص ثان من زميل لتجنب أي خطأ.

طائرة إف-15 إي سترايك إيجل
طائرة إف-15 إي سترايك إيجل

"السكاكين السويسرية" للقوات الجوية

قائد سرب سابق لشبكة "سي بي إس" نيوز وصف مهام الوحدة بأنها "أكثر رعبا وخطورة مما يمكن تصوره"، مضيفا: "هذا ما يتدربون عليه حول العالم، وهم معروفون باسم السكاكين السويسرية للقوات الجوية". 

ويشير موقع القوات الجوية الأمريكية إلى أن هذه الوحدة هي الخيار الأول لتنفيذ مهام الإنقاذ الأكثر خطورة وتعقيدًا في أي مكان حول العالم.

سحابة من الدخان تتصاعد من موقع غارة جوية في طهران
سحابة من الدخان تتصاعد من موقع غارة جوية في طهران

نهج استراتيجي وثلاثة أهداف رئيسية

قبل الوصول إلى هدف الإنقاذ، تركز فرق الوحدة على ثلاثة أهداف رئيسية: الهجوم، التأمين، والسيطرة على "منطقة هدف الإنقاذ". جميع أفراد فرق الإنقاذ مدربون على استخدام الأسلحة المتقدمة، النزول السريع بالحبال، والسباحة الإنقاذية لضمان نجاح العملية.

خبرة لا تضاهى في العمليات العالمية

على الرغم من تركيزهم على العمليات العسكرية، ساعد أفراد الوحدة وكالة ناسا في إنقاذ رواد الفضاء بعد عمليات الهبوط على الماء، كما شاركوا في إنقاذ المدنيين خلال الكوارث الطبيعية حول العالم.

 ومنذ أحداث 11 سبتمبر 2001، نفذوا أكثر من 12 ألف مهمة قتالية لإنقاذ الأرواح، غالبا مع القضاء على عناصر العدو لضمان أمن المدنيين والجنود على حد سواء.

طائرة إف-15 إي تابعة لسلاح الجو الأمريكي
طائرة إف-15 إي تابعة لسلاح الجو الأمريكي

آخر نقطة معروفة للطيار

ووفقا للقائد السابق لشبكة "سي بي إس"، يشارك في مهمة إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود في إيران فريق مكون من 24 مظليا نخبة، يعملون بطريقة معكوسة انطلاقا من آخر نقطة معروفة للطيار، مع التركيز على تتبع أي علامات حياة في التضاريس الصعبة.

الضابط البحري الأمريكي السابق هارلان أولمان وصف الوحدة بأنها "بفارق كبير، أفضل قدرة بحث وإنقاذ في العالم"، مما يجعلها الأمل الأكبر لإنقاذ الطيار الأمريكي قبل أن يطول الغياب في الأراضي الإيرانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء