جهود التهدئة.. مصر تواصل العمل مع باكستان وتركيا لإنهاء الحرب
يواصل الوسطاء من مصر وباكستان وتركيا جهودهم لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات وفقًا لمسؤولين مطلعين على المفاوضات صرحوا لوكالة أسوشيتدبرس.
تفيد التقارير بأن الدول تعمل على وضع إطار عمل توافقي يهدف إلى تضييق الخالفات بين واشنطن وطهران، مع مقترحات تركز على إنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمزهرمز الاستراتيجي، كما تتضمن الخطة تتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار لتهيئة الظروف لتسوية دبلوماسية أوسع.
أفاد مسؤولون، بأن المقترح المطروح يتصور باكستان كمكان محتمل لإجراء محادثات مباشرة بين الجانبين، على الرغم من أن الترتيبات لم ُتوضع بشكل نهائي بعد، ولا تزال المناقشات غير رسمية و ُتجرى عبر قنوات دبلوماسية غير رسمية بمشاركة وسطاء إقليميين.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران لا تقبل بوقف جزئي لإطلاق النار، بل تسعى لإنهاء كامل للحرب في المنطقة، مع ضمانات دولية بعدم تكرار الاعتداءات، مضيفا أن الحديث عن مهلات زمنية من قبل واشنطن لا يؤثر على موقف طهران، قائلاً: "سنواصل الدفاع عن أنفسنا وشعبنا بأي مدى يكون ضرورياً".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني، خلال لقاء خاص مع قناة الجزيرة، أن إيران لا تستهدف دول الخليج الفارسي، مشيراً إلى أن أي أضرار جانبية على هذه الدول تحدث نتيجة وجود أهداف أمريكية على أراضيها أو استخدام أجوائها وقواعدها في العمليات ضد إيران، مضيفا: "نحن نسعى لعلاقات قائمة على الاحترام والصداقه مع أصدقائنا في المنطقة، ونحترم سيادتهم".
مستقبل العلاقات الإقليمية
وذكر عراقجي، أن طهران تسعى لإعادة بناء الثقة مع دول المنطقة على أساس القيم الإسلامية والمصالح المشتركة، معتبراً أن وجود القوات الأمريكية في الخليج لم يحقق الأمن، بل ساهم في زعزعة الاستقرار، مؤكدا أن إيران تطمح إلى أمن جماعي دائم عبر اتفاقيات إقليمية، بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
ولفت إلى أن التواصل الحالي بين طهران وواشنطن يقتصر على تبادل رسائل، دون أن يصل إلى مستوى المفاوضات الرسمية، مضيفا: "ما يجري حالياً لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يقتصر على تبادل رسائل مباشرة أو عبر أطراف صديقة".
ونوه بأن الرسائل التي يتلقاها من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تتم ضمن إطار حكومي وبإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، نافياً وجود أي قنوات تفاوضية منفصلة أو جهات متفرقة.
موقف إيران من المقترحات الأمريكية
رداً على الأخبار المتداولة حول الاستجابة للمطالب الأمريكية، شدد "عراقجي" على أن إيران لم تقدم أي رد على المقترحات الأمريكية الـ15، ولم تعرض أي شروط من جانبها حتى الآن، موضحا أن شروط طهران لإنهاء الحرب واضحة، وتشمل ضمانات بعدم تكرار الاعتداءات وتعويضات عن الخسائر التي تكبدها الشعب الإيراني.
ووجّه وزير الخارجية الإيراني، خلال لقائه مع الجزيرة رسالة للرئيس الأمريكي، قائلاً: "لا يمكن تهديد الشعب الإيراني، وعلى الرئيس الأمريكي مخاطبته باحترام".

