باحث: ضرب منشآت الطاقة قد يدفع طهران لاستهداف الخليج ومحطات التحلية
قال الدكتور سعد خلف، الباحث في الشؤون الروسية، إن موسكو تسعى للعب دور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكداً أن جهودها تأتي ضمن تحرك أوسع يضم الرباعي الإقليمي: القاهرة، الرياض، أنقرة، وإسلام آباد، وأن الهدف من هذه التحركات هو احتواء الأزمة ومنع تفاقمها إلى صراع إقليمي أوسع قد يهدد استقرار المنطقة.
وأشار خلف، خلال مداخلته ببرنامج قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن موسكو تسعى للانخراط في المسارات الدبلوماسية الجارية، مستغلة علاقاتها مع مختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر، والحد من خطر انفلات الحرب الجارية ضد إيران، ومنع توسع نطاقها ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.
مخاطر التصعيد العسكري واستهداف المنشآت الحيوية
حذر الباحث الروسي، من أن أي تصعيد أمريكي قد يؤدي إلى رد إيراني عنيف، خاصة في حال استهداف منشآت الطاقة أو التحلية في إيران.
وأوضح أن مثل هذه الخطوات قد تدفع طهران إلى تنفيذ تهديداتها بالرد، بما في ذلك ضرب محطات تحلية المياه في دول الخليج، ما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل مباشر.
وأشار خلف، إلى أن أي توسع في رقعة المواجهة قد يجر أطرافاً إقليمية ودولية إلى صراع مفتوح يصعب احتواؤه لاحقًا، مشدداً على أن هذه المخاطر تجعل التحركات الروسية والدبلوماسية الإقليمية ضرورية لتفادي كارثة محتملة.
دور موسكو في التهدئة الإقليمية
أكد خلف، أن روسيا تتحرك من موقع الحياد، مركزة جهودها على تهدئة التوتر ومنع التحركات العسكرية التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأوضح أن موسكو تعمل بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لضمان أن أي خطوات أمريكية أو إيرانية لا تتحول إلى مواجهة شاملة، وذلك عبر دعم المسارات الدبلوماسية والحوار المباشر بين الأطراف.
وأضاف أن استمرار التصعيد دون تدخل فعال قد يؤدي إلى تطورات خطيرة تهدد استقرار المنطقة، مشدداً على أهمية الدور الروسي في هذه المرحلة الحساسة، لاسيما في ظل علاقاتها المتوازنة مع طهران وواشنطن، ما يمنحها قدرة أكبر على تقريب وجهات النظر ودفع مسار التهدئة.
ضرورة التنسيق الدولي لمنع الكارثة
أكد الباحث، أن الحلول الدبلوماسية تبقى الطريق الأمثل لتجنب سيناريوهات كارثية، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي في دول الخليج، حيث تعتمد المنطقة بشكل كبير على محطات الطاقة والتحلية.
وأشار إلى أن أي استهداف لهذه المنشآت يشكل تهديداً مباشراً للسكان والبنية التحتية الحيوية، ويزيد من احتمالية تورط أطراف دولية أخرى في الصراع.
واختتم خلف، مداخلته بالتأكيد على أن موسكو ستواصل التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لمنع التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الدور الروسي في هذه المرحلة لا يقتصر على الوساطة فحسب، بل يمتد إلى مراقبة تحركات الأطراف وطرح مبادرات لحماية الاستقرار الإقليمي ومنع تحوله إلى صراع واسع النطاق.