حنين السيد: استلمنا ملف النازحين وبدأنا بتلبية احتياجات مليون و100 ألف شخص
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، إن الحكومة اللبنانية استلمت ملف النازحين لأول مرة بشكل مركزي ورسمي، وسط ضغوطات استثنائية وتحديات كبيرة تتعلق بالقدرة على إدارة الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزوح الجماعي خلال الحرب الأخيرة.
وخلال مقابلة عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة بدأت على الفور بمتابعة الوضع على الأرض، بعد إطلاق ست صواريخ أدت إلى نزوح 60 ألف شخص في الساعات الأولى، وتمكنت من افتتاح 300 مركز إيواء لتلبية الاحتياجات العاجلة للنازحين.
جهود الحكومة في توفير الإيواء والغذاء
أوضحت السيد، أن الدولة كانت محضرة منذ ثلاثة أشهر للتعامل مع احتمال النزوح، حيث تم إعداد خطط داخل الوزارات المعنية وتجهيز مؤسسات الإغاثة بالمخزون الضروري.
وأضافت أن جميع الأجهزة الحكومية، الأمنية والإغاثية، جندت جهودها لتغطية احتياجات السكان، مؤكدة أن أكثر من ثلاثة ملايين وجبة ساخنة وزعت خلال الشهر الأول من الأزمة، و670 مركز إيواء تم افتتاحها على كامل الأراضي اللبنانية.
ولفتت إلى أن التركيز الأساسي كان على المناطق الأكثر تضررًا مثل العاصمة بيروت وجبل لبنان وصيدا، نتيجة تدفق النازحين من الجنوب، مع تسجيل أكثر من مليون و100 ألف نازح من خلال منصة التسجيل الذاتي، وهو ما ساعد في توزيع المساعدات بشكل أكثر دقة وفعالية.
خدمات شاملة للنازحين داخل المراكز
أوضحت الوزيرة، أن الحكومة توفر للنازحين في مراكز الإيواء كل ما يلزم من فرش، حرامات، أسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وجبات غذائية ساخنة ثلاث مرات يوميًا، بالإضافة إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي الأساسية، كما أضافت أن هناك برامج ترفيهية للأطفال وخدمات طبية أساسية بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية لضمان تغطية الاحتياجات الضرورية للنازحين.
وأشارت إلى أن 135 ألف نازح يقيمون حاليًا في مراكز الإيواء، أي ما يقارب 15% من إجمالي النازحين، بينما يفضل الباقون البقاء مع الأهل أو الأصدقاء، ما يزيد من الضغوط على الأسر المستضيفة.
تحديات التمويل والدعم الدولي
أكدت الوزيرة، أن التمويل يمثل التحدي الأكبر، إذ يعتمد على المجتمع الدولي عبر المؤسسات الأممية، بالإضافة إلى دعم الهيئات المحلية ومساهمات القطاع الخاص والأفراد.
وأشارت إلى أن الحكومة أطلقت نداءً لجمع 308 ملايين دولار للمساعدات الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر، وصلت حتى الآن 30% فقط، وهو ما يصعب من القدرة على التغطية الشاملة للنازحين مقارنة بالحرب السابقة التي وصلت فيها المساعدات إلى 700 مليون دولار.
وأضافت أن العمليات اللوجستية الحالية أقل من الحرب الماضية، مع سبع طائرات مساعدات دولية ودفعات عبر مصر والأردن، مقارنة بـ111 طائرة خلال الحرب السابقة، مشيرة إلى أن بعض الدول الخليجية والدول المانحة الأخرى مشغولة بأزمات داخلية، ما أثر على سرعة تقديم الدعم.