اعتقالات وتدخل أمني عنيف.. مئات الإسرائيليين يحتجون في تل أبيب|فيديو
شهد عاصمة الكيان المحتل تل أبيب مظاهرة حاشدة شارك فيها مئات الإسرائيليين احتجاجًا على استمرار الحرب، حيث طالب المشاركون بوقف العمليات العسكرية الجارية في أكثر من جبهة.
وردد المتظاهرون هتافات تنتقد الحكومة، ورفعوا لافتات تدعو إلى إنهاء القتال في إيران، ولبنان، وقطاع غزة، فيما طالبوا بفرض قيود على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، في رسالة تعكس تصاعد الغضب الشعبي من اتساع رقعة المواجهات.
ورغم أن السلطات في تل أبيب منحت الموافقة للإسرائيليين على تنظيم التجمع، إلا أن الفعالية جرت بالمخالفة لتعليمات الدفاع المدني التي تحظر تجمع أكثر من 50 شخص في الأماكن المفتوحة، نظرًا لمخاطر القصف الصاروخي المستمر.
الاحتجاجات مع تصعيد عسكري واسع في المنطقة
يأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من مظاهرة مشابهة انتهت بتدخل أمني وفض التجمع بالقوة، إلى جانب تنفيذ اعتقالات في صفوف المشاركين، وتتزامن هذه الاحتجاجات مع تصعيد عسكري واسع في المنطقة، بدأ في صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، مع تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران، قبل أن ترد طهران بهجمات استهدفت الأراضي الإسرائيلية وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط.

كما اتسعت دائرة المواجهة لتشمل الجبهة اللبنانية، حيث استأنف عناصر «حزب الله» في لبنان هجماته الصاروخية على إسرائيل في يوم الاثنين الموافق 2 مارس 2026، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ ضربات جوية مكثفة استهدفت جنوب لبنان، ووادي البقاع وضواحي بيروت، قبل أن يعلن لاحقًا في يوم الإثنين الموافق 16 مارس من العام الجاري، بدء عملية برية في جنوب لبنان.
وبناًء عليه، تدخلت قوات الشرطة الإسرائيلية؛ لتفريق مظاهرة كبيرة مناهضة للحرب في وسط تل أبيب، مما أدى إلى وقوع احتكاكات بين عناصر الأمن والمحتجين.
وجاء هذا التحرك بعد، أن وجهت الشرطة عدة تحذيرات للمتظاهرين، أكدت خلالها أن استمرار التجمع يعد مخالفا للقانون، مطالبة المشاركين بإنهاء الاحتجاج ومغادرة المكان، إلا أن عددا منهم استمر في التواجد داخل الساحة.
ومع تصاعد التوتر، بدأت قوات الأمن بدفع المحتجين لإخلاء الموقع، في محاولة لفض التجمع بالقوة، قبل أن تصل وحدات الشرطة الخيالة إلى المكان، حيث شاركت في توسيع نطاق عملية التفريق ودفع الحشود بعيدا عن موقع الاحتجاج.